ورواه مسلمٌ (¬١)، عن حخاج بن الشاعر، عن عبد الصّمد، عن حمّاد بن سلمة به.
وقال البخاريّ (¬٢): ثنا عبد اللَّه بن محمدٍ، ثنا سفيان، عن عمرو، سمع جابر بن عبد اللَّه قال: قال رجلٌ للنبيّ ﷺ يوم أحدٍ: أرأيت إن قتلت أين أنا؟ (¬٣) قال: "في الجنة" فألقى تمرات في يده ثم قاتل حتى قتل.
ورواه مسلمٌ والنسائيّ (¬٤) من حديث سفيان بن عيينة به، وهذا شبيهٌ بقصة عمير بن الحمام التي تقدّمت في غزوة بدرٍ، ﵄ وأرضاهما.
فصلٌ فيما لقي النبيّ ﷺ يومئذٍ من المشركين قبّحهم اللَّه
قال البخاريّ (¬٥): ما أصاب النبيّ ﷺ من الجراح يوم أُحدٍ: حدّثنا إسحاق بن نصرٍ، ثنا عبد الرزاق، عن معمرٍ، عن همّام بن منبّهٍ، سمع أبا هريرة، ﵁، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "اشتدّ غضب اللَّه على قوم فعلوا بنبيه -يشير إلى رباعيته- اشتد غضب اللَّه على رجلٍ يقتله رسول اللَّه في سبيل اللَّه".
ورواه مسلمٌ (¬٦) من طريق عبد الرزاق.
حدّثنا (¬٧) مخلد بن مالكٍ، حدّثنا يحيى بن سعيدٍ الأمويّ، حدثنا ابن جريجٍ، عن عمرو بن دينارٍ، عن عكرمة عن ابن عباسٍ قال: اشتد غضب اللَّه على من قتله النبيّ ﷺ في سبيل اللَّه، اشتد غضب اللَّه على قومٍ دمّوا وجه نبيّ اللَّه.
وقال أحمد (¬٨): ثنا عفَّان، ثنا حمّادٌ، ثنا ثابتٌ، عن أنسٍ، أن رسول اللَّه ﷺ قال يوم أحدٍ، وهو يسلت الدم عن وجهه، وهو يقول: "كيف يفلح قومٌ شجّوا نبيّهم وكسروا رباعيته، وهو يدعوهم إلى اللَّه؟! ".