Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 4, halaman 227

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. سنة ثلاث من الهجرة
  3. ذكر خروج النبي ﷺ بأصحابه، على ما بهم من القرح والجراح، في أثر أبي سفيان؛ إرهابا له ولأصحابه حتى بلغ حمراء الأسد وهي على ثمانية أميال من المدينة

"لكنّ حمزة لا بواكي له" فجاء نساء الأنصار يبكين حمزة، فاستيقظ رسول اللَّه ﷺ فقال: "ويحهنّ! ما انقلبن بعدُ؟! مروهنّ فلينقلبن، ولا يبكين على هالكٍ بعد اليوم".

وقال موسى بن عقبة: ولما دخل رسول اللَّه ﷺ أزقَّة المدينة، إذا النّوح والبكاء في الدّور، فقال: "ما هذا؟ " قالوا: هذه نساء الأنصار يبكين قتلاهم. فقال: "لكنّ حمزة لا بواكي له". واستغفر له، فسمع ذلك سعد بن معاذٍ، وسعد بن عبادة، ومعاذ بن جبلٍ، وعبد اللَّه بن رواحة، فمشَوا إلى دورهم، فجمعوا كلّ نائحةٍ وباكيةٍ كانت بالمدينة فقالوا: واللَّه لا تبكين قتلى الأنصار حتى تبكين عمّ النبيّ ﷺ، فإنه قد ذكر أنه لا بواكي له بالمدينة. وزعموا أن الذي جاء بالنّوائح عبد اللَّه بن رواحة، فلما سمع رسول اللَّه ﷺ قال: "ما هذا؟ " فأُخبر بما فعلت الأنصار بنسائهم، فاستغفر لهم، وقال لهم خيرًا، وقال: "ما هذا أردت، وما أحبّ البكاء" ونهى عنه.

وهكذا ذكر ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة بن الزبير سواءً.

قال موسى بن عقبة (¬١): وأخذ المنافقون، عند نكاء المسلمين، في المكر والتّفريق عن رسول اللَّه ﷺ وتحزين المسلمين، وظهر غشّ اليهود، وفارت المدينة بالنّفاق فَور المرجل، وقالت اليهود: لو كان نبيًا ما ظهروا عليه، ولا أصيب منه ما أصيب، ولكنّه طالب ملكٍ؛ تكون له الدّولة وعليه. وقال المنافقون مثل قولهم، وقالوا للمسلمين: لو كنتم أطعتمونا ما أصابكم الذين أصابوا منكم. فأنزل اللَّه القرآن في طاعة من أطاع ونفاق من نافق، وتعزية المسلمين؛ يعني فيمن قتل منهم، فقال: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ١٢١] الآيات كلّها، كما تكلّمنا على ذلك في "التفسير" (¬٢) وللَّه الحمدُ والمنّة.

ذكر خروج النبيّ ﷺ بأصحابه، على ما بهم من القرح والجراح، في أثر أبي سفيان؛ إرهابًا له ولأصحابه حتى بلغ حمراء الأسد (¬٣) وهي على ثمانية أميالٍ من المدينة

قال موسى بن عقبة (¬٤) بعد اقتصاصه وقعة أحدٍ وذِكره رجوعه، ﵊، إلى المدينة:

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 4، ص 227 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1716)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.