Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 82

  1. ١ - المبتدأ وقصص الأنبياء
  2. باب ذكر خلق الملائكة وصفاتهم ﵈

قال الوالبي (¬١)؛ عن ابن عباس: ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١] [والمعقبات من أمر اللَّه] (¬٢) هي الملائكة. وقال عكرمة عن ابن عباس؛ يحفظونه من أمر اللَّه: قال: ملائكة يحفظونه من بين يديْه ومن خلفه، فإذا جاء قدر اللَّه خَلَّوا عنه (¬٣). وقال مجاهد: ما من عبد إلا ومَلَكٌ موكَّلٌ بحفظِه في نومِه ويقظتِه من الجِنِّ والإنسِ والهوامّ، وليس شيء يأتيه يُريده إلا قال: وراءَك، إلا شيء يأذنُ اللَّه فيه فيصيبه (¬٤). وقال أبو أمامة: ما من آدمي إلا ومعه ملك يذود عنه حتى يسلِّمه للذي قدِّر له (¬٥). وقال أبو مجلز: جاء رجلٌ إلى علي فقال: إن نفرًا من مراد يُريدون قتلكَ، فقال: إن مع كلِّ رجلٍ مَلَكين يحفظانِه مما لم يُقدَّر، فإذا جاءَ القدَرُ خلَّيا بينَه وبينه، إنَّ الأجل جُنَّةٌ حصينة (¬٦).

ومنهم: الموكَّلون بحفظ أعمال العباد، كما قال تعالى: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٧ - ١٨] وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١) يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [الانفطار: ١٠ - ١٢]. قال الحافظُ أبو محمد عبدُ الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ في تفسيره: حدَّثنا أبي، حدَّثنا علي بن محمد الطَّنافسيّ، حدَّثنا وكيعٌ، حدَّثنا سفيان ومِسْعر، عن علقمةَ بن مَرْثد، عن مجاهد، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أكرموا الكرامَ الكاتبينَ الذين لا يُفارقونَكُم إلا عندَ إحدى حالتين؛ الجنَابة والغَائط، فإذا اغتسلَ أحدُكم فليستترْ بجِذْمِ حائطٍ، أو ببعيره، أو ليستُرْه أخوه" (¬٧).

هذا مرسلٌ من هذا الوجه، وقد وصلَه البزَّارُ في "مسنده": من طريق حفص (¬٨) بن سليمان القارئ، وفيه كلام عن علقمة، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن اللَّه ينهاكم عن التَّعرِّي، فاستحيوا من ملائكة اللَّه الذينَ معكم الكرام الكاتبين، الذين لا يفارقُونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات: الغائط، والجنابة، والغسل. فاذا اغتسلَ أحدُكم بالعَراء فَلْيَسْتَترْ بثوبهِ، أو بجِذْمِ حائطٍ، أو ببعيره" (¬٩). ومعنى إكرامهم أن يُستحيا منهم فلا يُمْلى عليهم الأعمال القبيحة التي يكتبونها، فإن اللَّه خلقَهم كرامًا في خَلْقهم وأخلاقِهم.

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 1، ص 82 (SanadKitab #30097, hlm. urut 175)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.