Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 4, halaman 322

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. سنة خمس من الهجرة النبوية
  3. فصل في غزوة بني قريظة

وأين التحوُّز أو الفرار إلَّا إلى الله ﷿؟ قالت: ويرمي سعدًا رجل من قريش، يقال له: ابن العَرِقة. وقال: خذها وأنا ابن العَرِقَة. فأصاب أكحله فقطعه، فدعا الله سعد، فقال: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة. قالت: وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية. قالت: فرقأ كَلْمُهُ، وبعث الله الريح على المشركين، ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥)﴾ [الأحزاب: ٢٥]. فلحق أبو سفيان ومن معه بتِهَامة، ولحق عُيينة بن بدر ومن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة فتحصّنوا في صياصيهم (¬١)، ورجع رسول الله ﷺ إلى المدينة، وأمر بقبَّة من أَدَمٍ فضربت على سعد في المسجد. قالت: فجاءه جبريل، وإنَّ على ثناياه لنقعَ الغبار، فقال: أقد وَضَعْتَ السلاح؟ لا والله ما وضعتِ الملائكة السلاح بعدُ، اخرج إلى بني قُريظة فقاتلهم. قالت: فلبس رسول الله ﷺ لأْمَتَهُ، وأذَّن في الناس بالرَّحيل أن يخرُجوا، فمرَّ على بني غَنْم، وهم جيران المسجد حوله، فقال: "من مرَّ بكم؟ " قالوا: مرَّ بنا دِحْيَةُ الكلبيُّ. وكان دِحْيَةُ الكلبيُّ تشبه لحيته وسنُّه ووجهه جبريل، ﵇، فأتاهم رسول الله ﷺ فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلمَّا اشتد حصرهم واشتدَّ البلاء، قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله ﷺ. فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر، فأشار إليهم أنَّه الذَّبح، قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ. فقال رسول الله ﷺ: "انزلوا على حكم سعد بن معاذ". فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف، قد حمل عليه وحفَّ به قومه، فقالوا: يا أبا عمرو، حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت. قالت: ولا يرجع إليهم شيئًا، ولا يلتفت إليهم، حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه، فقال: قد آن لي أن لا أبالي في الله لومة لائم. - قال: قال أبو سعيد: فلما طلع قال رسول الله ﷺ: "قوموا إلى سيِّدكم فأنزلوه". قال عمر: سيدنا الله. - قال: "أنزلوه". فأنزلوه، قال رسول الله ﷺ: "احكم فيهم". فقال سعد: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم، وتُسبى ذراريهم، وتقسم أموالهم. فقال رسول الله ﷺ: "لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله". ثم دعا سعد، فقال: اللهمَّ إن كنتَ أبقيت على نبيِّك ﷺ من حرب قريش شيئًا، فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم، فاقبضني إليك. قالت: فانفجر كلْمُه، وكان قد برئ حتى لا يرى منه إلَّا مثل الخرص، ورجع إلى قبَّته التي ضرب عليه رسول الله ﷺ. قالت عائشة: فحضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر. قالت: فوالذي نفس محمد بيده، إنِّي لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وأنا في حجرتي، وكانوا كما قال الله تعالى: ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [الفتح: ٢٩]. قال علقمة: فقلت: يا أُمَّه، فكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنَّه إذا وجد، فإنَّما هو آخذ بلحيته.

وهذا الحديث إسناده جيد (¬٢)، وله شواهد من وجوه كثيرة. وفيه التَّصريح بدعاء سعد مرتين؛ مرَّة

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 4، ص 322 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1811)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.