وقال أحمد (¬١): ثنا عبد الوهَّاب، عن سعيد، قال قتادة: ثنا أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ قال وجنازته موضوعة: "اهتزَّ لها عرش الرحمن".
ورواه مسلم (¬٢) عن محمد بن عبد الله الرُّزِّيِّ، عن عبد الوهَّاب، به.
وقد روى البيهقيُّ (¬٣) من حديث المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن البصريِّ قال: اهتزَّ عرش الرحمن فرحًا بروحه.
وقال الحافظ البزَّار (¬٤): ثنا زهير بن محمد، أخبرنا عبد الرَّزاق (¬٥)، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس قال: [لما] حملت جنازة سعد قال المنافقون: ما أخفَّ جنازته. وذلك لحكمه في بني قريظة، فسئل رسول الله ﷺ فقال: "لا، ولكنَّ الملائكة كانت تحمله". إسناد جيد.
وقال البخاريُّ (¬٦): ثنا محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت البراء بن عازب يقول: أُهديت للنبيِّ ﷺ حلَّة حرير، فجعل أصحابه يمسُّونها، ويعجبون من لينها، فقال: "أتعجبون من لين هذه، لمناديل سعد بن معاذ خير منها أو ألين".
ثم قال: رواه قتادة والزهريُّ، سمعنا أنسًا، عن النبي ﷺ.
وقال أحمد (¬٧): ثنا عبد الوهَّاب، عن سعيد، هو ابن أبي عَرُوبَة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أنَّ أُكَيْدِر دُومة أهدى إلى رسول الله ﷺ جُبَّة، وذلك قبل أن ينهى عن الحرير، فلبسها، فعجب الناس منها، فقال: "والذي نفس محمد بيده، لمناديل سعد في الجنة أحسن من هذه". وهذا إسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجوه، وإنَّما ذكره البخاريُّ تعليقًا (¬٨).
وقال أحمد (¬٩): ثنا يزيد، ثنا محمد بن عمرو، حدَّثني واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ - قال محمد: وكان واقد من أحسن الناس وأعظمهم وأطولهم - قال: دخلت على أنس بن مالك فقال لي: من أنت؟ قلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ. فقال: إنَّك بسعد لشبيه. ثم بكى وأكثر البكاء،