فوارسنا إذا بكروا وراحوا … على الأعداء شوسًا معلِمينَا
لننصر أحمدًا والله حتى … نكون عباد صدق مخلصينَا
ويعلم أهل مكَة حين ساروا … وأحزابٌ أتوا متحزِّبينَا
بأنَّ الله ليس له شريك … وأنَّ الله مولى المؤمنينَا
فإما تقتلوا سعدًا سَفاهًا … فإن الله خير القادرينَا
سيدخله جنانًا طيِّبات … تكون مُقامة للصَّالحينَا
كما قد ردَّكم فلًّا شريدًا … بغيظكمُ خزايا خائبينَا
خزايا لم تنالوا ثَمَّ خيرًا … وكدتم أن تكونوا دامرينَا
بريح عاصف هبَّت عليكم … فكنتم تحتها متكمِّهينَا
قال ابن إسحاق (¬١): وقال عبد الله بن الزِّبعرى السَّهميُّ (¬٢) في يوم الخندق - قلت: وذلك قبل أن يُسْلِم -: [من الكامل]
حيِّ الدِّيار محَا معارف رسمها … طولُ البلى وتراوح الأحقابِ
فكأنما كتب اليهودُ رسومها … إلا الكنيف ومعقد الأطنابِ
قفرًا كأنَّك لم تكن تلهو بها … في نعمة بأوانس أترابِ
فاترك تذكُّر ما مضى من عيشة … ومحلَّة خلَق المقام يبابِ
واذكر بلاء معاشر واشكرهمُ … ساروا بأجمعه من الأنصابِ
أنصابِ مَكَّة عامدين ليثربٍ … في ذي غياطل جحفل جبجاب (¬٣)
يدع الحُزون (¬٤) مناهجًا معلومة … في كلِّ نشز ظاهر وشعابِ
فيها الجياد شوازب مجنوبة (¬٥) … قبُّ البطون لواحق الأقرابِ
من كلِّ سَلهبة (¬٦) وأجرد سلهب … كالسِّيد بادر غفلة الرُّقابِ
جيشٌ عيينةُ قاصد بِلوائه … فيه وصخر قائد الأحزابِ