يذودون عن أحسابهم وتِلادهم … ببيض تقدُّ الهام تحت القوانسِ
فسائل بني بدر إذا ما لقيتهم … بما فعل الإخوان يوم التَّمارسِ
إذا ما خرجتم فاصدقوا من لقيتمُ … ولا تكتموا أخباركم في المجالسِ
وقولوا زللنا عن مخالب خادر … به وحَر في الصدر ما لم يمارسِ
* * *
غَزوَةُ بني المُصْطَلِقْ من خُزَاعَة
قال البخاريُّ: وهي غزوة المُرَيْسِيع (¬١).
قال محمد بن إسحاق (¬٢): وذلك في سنة ستّ. وقال موسى بن عقبة: سنة أربع. وقال النُّعمان بن راشد، عن الزُّهريِّ: كان حديث الإفك في غزوة المريسيع. هكذا حكاه البخاريُّ، عن مغازي موسى بن عقبة؛ أنَّها كانت في سنة أربع (¬٣).
والذي حكاه البيهقيُّ (¬٤) عنه وعن عروة؛ أنَّها كانت في شعبان، سنة خمس.
وقال الواقديُّ (¬٥): كانت لليلتين من شعبان، سنة خمس، في سبعمئة من أصحابه.
وقال محمد بن إسحاق بن يسار (¬٦)، بعدما أورد قصة ذي قَرَد: فأقام رسول الله ﷺ بالمدينة بعض جمادى الآخرة، ورجا، ثم غزا بني المُصْطَلِقْ من خُزَاعَة في شعبان، سنة ستّ.
قال ابن هشام (¬٧): واستعمل على المدينة أبا ذرٍّ الغفاريَّ، ويقال: نُمَيْلَة بن عبد اللّه اللَّيثيُّ.
قال ابن إسحاق (¬٨): فحدَّثني عاصم بن عمر بن قَتَادَة، وعبد الله بن أبي بكر، ومحمد بن يحيى بن حبَّان، كُلّ قد حدَّثني بعض حديث بني المُصْطَلِقْ، قالوا: بلغ رسول الله ﷺ أنَّ بني المُصْطَلِقْ يجمعون