Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 4, halaman 393

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. سنة ست من الهجرة النبوية
  3. فصل في ذكر السرايا والبعوث التي كانت في سنة ست من الهجرة

قال الواقديّ، رحمه اللّه تعالى: وفي سنة ستّ، في شعبان منها، كانت سريّة عبد الرحمن [بن] عوف، إلى دومة الجندل، وقال له رسول اللّه ﷺ: "إن هم أطاعوا فتزوّج بنت ملكهم". فأسلم القوم، وتزوّج عبد الرحمن بنت ملكهم؛ تُماضِر بنت الأصبغ الكلبية، وهي أمّ أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف.

قال الواقديّ: في شوال سنة ستّ كانت سريّة كرز بن جابر الفهريّ إلى العرنيين الذين قتلوا راعيَ رسول اللّه ﷺ، واستاقوا النعم، فبعث رسول اللّه ﷺ في آثارهم كرز بن جابر، في عشرين فارسًا، فردَّوهم.

فكان من أمرهم ما أخرجه البخاريّ، ومسلم (¬١)، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رهطًا من عكل وعرينة - وفي رواية: من عكل أو عرينة - أتوا رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول [اللّه]، إنا أناس أهل ضَرْعٍ، ولم نكن أهل ريف، فاستوخمنا المدينة. فأمر لهم رسول اللّه ﷺ بذود وراعٍ، وأمرهم أن يخرجوا فيها، فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فانطلقوا، حتى إذا كانوا ناحية الحرّة قتلوا راعي رسول اللّه ﷺ، واستاقوا الذّود، وكفروا بعد إسلامهم، فبعث النَّبِيّ ﷺ في طلبهم، فأمر بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، وتركهم في ناحية الحرّة حىَ ماتوا وهم كذلك. قال قتادة: فبلغنا أن رسول الله ﷺ كان إذا خطب بعد ذلك حضّ على الصّدقة، ونهى عن المثلة.

وهذا الحديث قد رواه جماعة عن قتادة، ورواه جماعة عن أنس بن مالك.

وفي رواية مسلم (¬٢)، عن معاوية بن قرّة، عن أنس، أنّ نفرًا من عرينة أتوا رسول الله ﷺ فاسلموا وبايعوه، وقد وقع في المدينة المُومُ - وهو البِرْسَام (¬٣) - فقالوا: هذا الوجع قد وقع يا رسول الله، فلو أذنت لنا فرجعنا إلى الإبل. قال: "نعم، فأخرجوا فكونوا فيها". فخرجوا فقتلوا الرَّاعيين، وذهبوا بالإبل، وعنده شباب من الأنصار قريب من عشرين، فأرسلهم إليهم، وبعث معهم قائفًا يقتصّ أثرهم، فأُتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم.

وفي "صحيح البخاريّ" (¬٤) من طريق أيوب، عن أبي قِلابة، عن أنس، أنه قال: قدم رَهْطٌ من عُكل فاسلموا، واجتَوَوُا المدينة، فأَتوا رسول الله ﷺ فذكروا ذلك له فقال: "الحقوا بالإبل، واشربوا من أبوالها وألبانها". فذهبوا فكانوا فيها ما شاء اللّه، فقتلوا الراعي، واستاقوا الإبل، فجاء الصّريخ إلى رسول الله ﷺ[فأرسل في طلبهم] فلم ترتفع الشمس حتى أُتي بهم، فأمر بمسامير فأحميت فكواهم

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 4، ص 393 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1882)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.