وقال البخاريّ (¬١): ثنا عبد الغفَّار بن داود، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن. [ح] وثنا أحمد [بن عيسى] ثنا ابن وهب، أخبرني يعقوب بن عبد الرحمن الزهريّ، عن عمرو مولى المطلب، عن أنس بن مالك قال: قدمنا خيبر، فلمَّا فتح الله [عليه] الحصن، ذُكر له جمال صَفِيَّة بنت حُيَيّ بن أَخْطَب، وقد قتل زوجها، وكانت عروسًا، فاصطفاها النَّبِيّ ﷺ لنفسه، فخرج بها حتى بلغ بها سدَّ الصَّهْباء حلّت، فبنى بها رسول الله ﷺ، ثم صنع حَيْسًا في نطع صغير، ثم قال لي: "آذن من حولك". فكانت تلك وليمته على صفية، ثم خرجنا إلى المدينة، فرأيت النَّبِيّ ﷺ يحوّي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبته وتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب. تفرَّد به دون مسلم.
وقال البخاريّ (¬٢): ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير، أخبرني حميد أنه سمع أنسًا يقول: أقام رسول الله ﷺ بين خيبر والمدينة ثلاث ليال، يُبنى عليه بصفية، فدعوت المسلمين إلى وليمته، وما كان فيها من خبز و [لا] لحم، وما كان فيها إلا أن أمر بلالًا بالأنطاع فبسطت، فألقى عليها التمر والأقِط والسّمن، فقال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين أو ما ملكت يمينه؟ فقالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي مما ملكت يمينه. فلمّا ارتحل وطَّأ لها خلفه، ومدَّ الحِجَاب. انفرد به البُخاريّ.
وقال أبو داود (¬٣): ثنا مسدِّد، ثنا حمَّاد بن زيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك قال: صارت صفية لدِحية الكلبيّ، ثم صارت لرسول الله ﷺ.
وقال أبو داود (¬٤): ثنا يعقوب بن إبراهيم، [قال]: ثنا ابن علية، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: جمع السَّبي - يعني بخيبر - فجاء دحية فقال: يا رسول اللّه، أعطني جارية من السَّبي. قال: "اذهب فخذ جارية". فأخذ صفيَّة بنت حييّ، فجاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا نبيّ الله، أَعطيت [دِحْيَةَ]- قال يعقوب: صفيَّة بنت حيي سيدة قريظة والنّضير؟ - ما تصلح إلا لك. قال: "ادع بها". فلمّا نظر إليها النَّبِيّ ﷺ قال: "خذ جارية من السَّبي غيرها". وإنَّ رسول الله ﷺ أعتقها وتزوّجها، وأخرجاه (¬٥) من حديث ابن عُليَّة.
وقال أبو داود (¬٦): ثنا محمد بن خلاد الباهليّ، ثنا بهز بن أسد، ثنا حمَّاد بن سلمة، ثنا ثابت، عن