Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 4, halaman 425

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. سنة سبع من الهجرة النبوية غزوة خيبر في أولها
  3. فصل في فتح حصونها وقسم أرضها

خاصة، وكان يعزل منها نفقة أهله لسنة، ثم يجعل ما بقي مَجعل مال اللّه؛ يصرفه في الكراع والسلاح ومصالح المسلمين، فلمَّا مات، صلوات الله وسلامه عليه، اعتقدت فاطمة وأزواج النَّبِيّ ﷺ أو أكثرهن - أن هذه الأراضيَ تكون موروثة عنه، ولم يبلغهن ما ثبت عنه من قوله ﷺ: "نحن معشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه فهو صدقة" (¬١). ولمَّا طلبت فاطمة وأزواج النَّبِيِّ ﷺ والعباس نصيبهم من ذلك، وسألوا الصِّدِّيق أن يسلمه إليهم، ذكر لهم قول رسول اللّه ﷺ: "لا نورث، ما تركنا فهو صدقة". وقال: أنا أعول من كان يعول رسول اللّه ﷺ، واللّه لقرابة رسول اللّه ﷺ أحبَّ إليَّ أن أصل من قرابتي. وصدق، ﵁ وأرضاه، فإنه البارُّ الراشد في ذلك، التابع للحقِّ، وطلب العباس وعليٌّ - على لسان فاطمة، إذ قد فاتهم الميراث - أن ينظرا في هذه الصدقة، وأن يصرفا ذلك في المصارف التي كان النَّبِيُّ ﷺ يصرفها فيها، فأبى عليهم الصِّدِّيق ذلك، ورأى أنَّ حقًّا عليه أن يقوم فيما كان يقوم قيه رسول الله ﷺ، وأن لا يخرج من مسلكه ولا عن سننه. فتغضَّبت فاطمة، ﵂، عليه في ذلك، ووجدت في نفسها بعض الموجدة، ولم يكن لها ذلك، والصديق من قد عرفت هي والمسلمون محلَّه ومنزلته من رسول اللّه ﷺ، وقيامه في نصرة النَّبِيِّ ﷺ في حياته وبعد وفاته، فجزاه اللّه عن نبيه وعن الإسلام وأهله خيرًا، وتوفِّيت فاطمة، ﵂، بعد ستة أشهر، ثم جدَّد عليٌّ البيعة بعد ذلك، فلما كان أيام عمر بن الخطاب، سألوه أن يفوِّض أمر هذه الصدقة إلى عليٍّ، والعباس، وثقلوا عليه بجماعة من سادات الصحابة، ففعل عمر، ﵁، ذلك، وذلك لكثرة أشغاله واتساع مملكته وامتداد رعيَّته، فتغلَّب على عليٍّ عمُّه العباس فيها، ثم تساوقا يختصمان إلى عمر، وقدَّما بين أيديهما جماعة من الصحابة، وسألا منه أن يقسمها بينهما، فينظر كلٌّ منهما فيما لا ينظر فيه الآخر. فامتنع عمر من ذلك أشدَّ الامتناع، وخشي أن تكون هذه القسمة تشبه قسمة المواريث، وقال: انظرا فيها وأنتما جميع، فإن عجزتما عنها فادفعاها إليَّ، والذي تقوم السماء والأرض بأمره لا أقضي فيها قضاء غير هذا. فاستمرَّا فيها، ومن بعدهما من ولدهما إلى أيام بني العباس، تصرف في المصارف التي كان رسول الله ﷺ يصرفها فيها، أموال بني النَّضير وفدك، وسهم رسول اللّه ﷺ من خيبر.

* * *

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 4، ص 425 (SanadKitab #30097, hlm. urut 1914)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.