البخاريُّ (¬١)، ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر قال: كان ابن عمر إذا حيَّا ابن جعفر قال: السلام عليك يا بن ذي الجناحين.
ورواه أيضًا (¬٢) في المناقب، والنسائيُّ من حديث يزيد بن هارون، عن إسماعيل بن أبي خالد به.
وقال البخاريُّ (¬٣): ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، فما بقي في يدي إلا صفيحة يمانية.
ثم رواه (¬٤) عن محمد بن المثنَّى، عن يحيى، عن إسماعيل، حدَّثني قيس، سمعت خالد بن الوليد يقول: لقد دُقَّ في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف، وصبرت في يدي صفيحة يمانية. انفرد به البخاريُّ.
قال الحافظ أبو بكر البيهقيُّ (¬٥): أخبرنا أبو نصر بن قَتَادَة، أخبرنا أبو عمرو بن مَطَر، ثنا أبو خليفة الفضل بن الحُبَاب الجُمَحيُّ، ثنا سليمان بن حَرْب، ثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سُمَير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاريُّ، وكانت الأنصار تفقَّهه، فغشيه الناس، فغشيتُه في من غشيه فقال: حدَّثنا أبو قتادة، فارس رسول الله ﷺ قال: بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء، وقال:" عليكم زيد بن حارثة، فإن أصيب زيد فجعفر، فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة". قال: فوثب جعفر وقال: يا رسول الله، ما كنت أرهب أن تستعمل زيدًا علي. قال: "امض، فإنك لا تدري أيُّ ذلك خير". فانطلقوا فلبثوا ماشاء الله، فصعِد رسول الله ﷺ المنبر، فأمر فنودي: الصلاة جامعة. فاجتمع الناس إلى رسول الله ﷺ فقال:" أخبركم عن جيشكم هذا؛ إنَّهم انطلقوا فلقوا العدوَّ، فقتل زيد شهيدًا - فاستغفر له - ثم أخذ اللواء جعفر، فشدَّ على القوم حتى قتل شهيدًا - شهد له بالشهادة، واستغفر له - ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى قتل شهيدًا - فاستغفر له - ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء، هو أمَّر نفسه". ثم قال رسول الله ﷺ: "اللهمَّ إنه سيف من سيوفك، فأنت تنصره". فمن يومئذ سمي خالد سيف الله.
ورواه النسائي (¬٦) من حديث عبد الله بن المبارك، عن الأسود بن شيبان، به نحوه. وفيه زيادة حسنة، وهو أنه، ﵊، لمَّا اجتمع إليه الناس قال: "ثاب خبر، ثاب خبر … " وذكر الحديث.