حتى تفرجت الصفوف وجعفرٌ … حيث التقى وعث الصفوف مجدّلُ
فتغيّر القمرُ المنيرُ لفقدهِ … والشمسُ قد كَسَفَتْ وكادت تأفِلُ
قرْم علا بنيانه من هاشم … فرعًا أشمّ وسؤددا ما ينقلُ
قوم بهم عَصَمَ الإلهُ عِبَادَهُ … وعليهمُ نَزَلَ الكِتَابُ المنزلُ
فضلوا المعاشر عزّة وتكرّمًا … وتغمّدت أحلامهم من يجهلُ
لا يطلقون إلى السّفاه حُبُاهُمُ … ويرى خطيبهمُ بحق يفصلُ
بيض الوجوه ترى بطون أَكُفِّهِمْ … تندى إذا اعتَذَرَ الرمَانُ الممحلُ
وبهَدْيِهِمْ رضي الإلهُ لِخَلْقِهِ … وبجدّهم نُصِرَ النَّبيّ المرسلُ
* * *
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
كتاب بعث رسول الله ﷺ إلى ملوك الآفاق وكتبه إليهم يدعوهم إلى الله، ﷿، وإلى الدخول في الإسلام (¬١)
ذكر الواقديّ (¬٢) أن ذلك كان في آخر سنة ستّ في ذي الحجَّة، بعد عُمْرَة الحُديبية.
وذكر البيهقيّ (¬٣) هذا الفصل في هذا الموضع، بعد غزوة مُؤْتَةَ، والله أعلم. ولا خلاف بينهم أن بدء ذلك كان قبل فتح مكة وبعد الحُديبية؛ لقول أبي سُفيان لهِرَقْلَ حين سأله: هل يَغْدرُ؟ فقال: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها.
وفي لفظ للبخاري (¬٤): وذلك في المدة التي مادّ (¬٥) فيها أبو سُفيان رسول الله.