ثم قال البخاريُّ (¬١): ثنا عبدان، ثنا عبد الله، أنبأنا عاصم، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس قال: أقام رسول الله ﷺ بمكة تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين.
ورواه البخاريُّ أيضًا من وجه آخر - زاد البخاريُّ: وحصين كلاهما - وأبو داود، والترمذيُّ، وابن ماجه، من حديث عاصم بن سليمان الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس به (¬٢).
وفي لفظ لأبي داود: سبع عشرة.
وحدَّثنا (¬٣) أحمد بن يونس، ثنا أبو شهاب، عن عاصم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: أقمنا مع رسول الله ﷺ في سفرٍ تسع عشرة نَقْصُرُ الصلاة.
وقال ابن عباس: فنحن نقصر ما بيننا وبين تسع عشرة، فإذا زدنا أتممنا.
وقال أبو داود (¬٤): ثنا إبراهيم بن موسى، ثنا ابن عليَّة، ثنا عليُّ بن زيد، عن أبي نضرة، عن عمران بن حصين قال: غزوت مع رسول الله ﷺ وشهدت معه الفتح، فأقام ثماني عشرة ليلة لا يصلِّي إلا ركعتين، يقول: "يا أهل البلد، صلُّوا أربعًا فإنا سَفْر".
وهكذا رواه الترمذيُّ (¬٥) من حديث عليِّ بن زيد بن جدعان، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
ثم روى أبو داود (¬٦) من حديث محمد بن إسحاق، عن الزهريِّ، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: أقام رسول الله ﷺ عام الفتح خمس عشرة ليلة يقصر الصلاة. ثم قال: رواه غير واحد، عن ابن إسحاق، لم يذكروا ابن عباس.
وقال ابن إدريس (¬٧)، عن محمد بن إسحاق، عن الزهريِّ، ومحمد بن عليِّ بن الحسين، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، وعمرو بن شعيب، وغيرهم قالوا: أقام رسول الله ﷺ بمكة خمس عشرة ليلة.
* * *