ورواه الإمام أحمد (¬١) من حديث سهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة. ولم يذكر غزوة تبوك، بل قال: كان في غزوةٍ غزاها.
ذكر مروره ﷺ في ذهابه إلى تبوك بمساكن ثمود وصرحتهم بالحِجْرِ
قال ابن إسحاق (¬٢): وقد كان رسول الله ﷺ حين مرَّ بالحِجر نزلها واستقى الناس من بئرها، فلما راحوا قال رسول الله ﷺ: "لا تشربوا من مياهها شيئًا، ولا تتوضؤوا منه للصلاة، وما كان من عجينٍ عجنتموه فأعلفوه الإبل، ولا تأكلوا منه شيئًا". هكذا ذكره ابن إسحاق بغير إسنادٍ.
وقال الإمام أحمد (¬٣): حدَّثنا يعمر بن بشرٍ، حدَّثنا عبد الله -هو ابن المبارك- أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريَّ، أخبرني سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ لمَّا مرَّ بالحِجر قال: "لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين؛ أن يصيبكم ما أصابهم". وتقنَّع بردائه وهو على الرَّحل.
ورواه البخاريُّ (¬٤) من حديث عبد الله بن المبارك وعبد الرزاق، كلاهما عن معمرٍ بإسناده نحوه.
وقال مالكٌ (¬٥)، عن عبد الله بن دينارٍ، عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: "لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذَّبين إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، أن يصيبكم مثل ما أصابهم". ورواه البخاريُّ (¬٦) من حديث مالكٍ ومن حديث سليمان بن بلالٍ، كلاهما عن عبد الله بن دينارٍ.
ورواه مسلم (¬٧) من وجهٍ آخر، عن عبد الله بن دينارٍ نحوه.
وقال الإمام أحمد (¬٨): حدَّثنا عبد الصمد، حدَّثنا صخرٌ -هو ابن جويرية- عن نافعٍ، عن ابن عمر