عن الفضل بن موسى، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد.
ورواه البزار (¬١) أيضًا: حدَّثنا عمرو بن عليّ الفلاس، حدَّثنا أبو معاوية، حدَّثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة -أو أبي سعيد- عن النبيِّ ﷺ فذكره.
وقال أحمد (¬٢): حدَّثنا سفيان، عن عمرو، سمعَ طاووسًا، سمع أبا هريرة، يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: "احتجَّ آدمُ وموسى، فقالَ موسى: يا آدمُ أنت أبونا خيَّبتنا وأخرجتنا من الجنَّة. فقال له آدم: يا موسى! أنت الذي اصطفاكَ اللَّه بكلامهِ - وقال مرة: حجَّ آدمُ موسى، حجَّ آدمُ موسى".
وهكذا رواه البخاريُّ (¬٣): عن عليِّ بن المديني، حدَّثنا سفيان، قال: حفظناهُ من عمرٍو، عن طاووس، قال: سمعتُ أبا هريرةَ عن النبيِّ ﷺ، قال: "احتجَّ آدمُ وموسى، فقال موسى: يا آدمُ: أنت أبونا، خيَّبتنا وأخرجتنا من الجنَّة. فقال له آدمُ: يا موسى! اصطفاكَ اللَّه بكلامِه، وخطَّ لكَ بيدِه، أتلومني على أمرٍ قدَّرَه اللَّه عليَّ قبلَ أن يخلقَني بأربعينَ سنةً؟ فحجَّ آدمُ موسى، فحجَّ آدمُ موسى" هكذا ثلاثًا. قال سفيان: حدَّثنا أبو الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ مثله.
وقد رواه الجماعة إلا ابن ماجه (¬٤) من عشر طرق عن سفيان بن عُيَيْنة (¬٥)، عن عمرو بن دينار، عن عبد اللَّه بن طاووس، عن أبيه (¬٦)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ بنحوه.
وقال أحمد (¬٧): حدَّثنا عبد الرحمن، حدَّثنا حمَّاد، عن عمَّار، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "لقيَ آدمُ موسى فقالَ: أنتَ آدمُ الذي خلقَكَ اللَّه بيده، وأسجدَ لكَ ملائكتَه، وأسكنَكَ الجنَّة، ثم فعلتَ؟ فقال: أنتَ موسى الذي كلَّمك اللَّه، واصطفاكَ برسالتِه، وأنزلَ عليكَ التوراةَ، ثم أنا أقدمُ أم الذِّكر؟ قال: لا، بل الذِّكر، فحجَّ آدمُ موسى" (¬٨).