وائل- عن جرير قال: قلت: يا رسول الله، اشترط عليّ، فأنتَ أعلم بالشرط. قال: "أُبايعُكَ على أن تَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لا تَشْرِكُ به شيئًا، وتُقيمَ الصَّلاةَ، وتُؤْتي الزكاةَ، وتَنْصحَ المسلمَ وتبرأ من الشرك".
ورواه النَّسائي (¬١) من حديث شُعْبة، عن الأعْمش، عن أبي وائل، عن جَرير. وفي طريق أخرى (¬٢)، عن الأعْمَش، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي نُخَيلة (¬٣)، عن جرير به، فالله أعلم. ورواه أيضًا (¬٤) عن محمد ين قدامة، عن جرير، عن مُغيرة، عن أبي وائل والشعبي، عن جرير به. ورواه عن جرير عبدُ الله بن عَميرة (¬٥)؛ رواه أحمد (¬٦) منفردًا به؛ وابنه عبيد الله بن جرير، رواه أحمد (¬٧) أيضًا منفردًا به. وأبو جميلة (¬٨) وصوابه أبو نُخَيْلة، رواه أحمد والنسائي (¬٩) ورواه أحمد أيضًا (¬١٠) عن غُندر، عن شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن رجل، عن جرير، فذكره. والظاهر أن هذا الرجل هو أبو نخيلة البَجَلي والله أعلم.
وقد ذكرنا بعث النبي ﷺ له حين أسلم إلى ذي الخَلَصَة (¬١١) بيت كان يعبده خَثْعَم وبجيلة، وكان يقال له الكعبة اليمانية، يضاهون به الكعبة التي بمكة، ويقولون للتي ببكة الكعبة الشامية، ولبيتهم الكعبة اليمانية. فقال له رسول الله ﷺ: "ألا تريحني من ذي الخَلَصة" فحينئذ شكى إلى النبي ﷺ أنّه لا يثبت على الخيل، فضرب بيده الكريمة في صدره حتى أثّرت فيه وقال: "اللهم ثبِّته، واجعله هاديًا مهديًا". فلم يسقط بعد ذلك عن فرس. ونفر إلى ذي الخَلَصة في خمسين ومئة راكب من قومه من أحْمَسَ (¬١٢)، فخرّب ذلك البيت وحرّقه، حتى تركه مثلَ الجمل الأجرب. وبعث إلى النبي ﷺ بَشيرًا يقال له أبو أرطاة، فبشره بذلك، فبرَّك رسولُ الله ﷺ على خيل أحْمَس ورجالها خمس مراتٍ.