وقال عمر بن عبد العزيز: لما أُمرتِ الملائكةُ بالسجود، كان أوَّلُ من سجدَ منهم إسرافيل، فآتاه اللَّه أن كتبَ القرآن في جبهته. رواه ابن عساكر (¬١).
وقال الحافظ أبو يعلى (¬٢): حدَّثنا عقبةُ بن مُكْرَم، حدَّثنا عمرو بن محمد، عن إسماعيل بن رافع، عن المَقْبُري، عن أبي هريرة، أن رسولَ اللَّه ﷺ، قال: "إن اللَّه خلقَ آدمَ من ترابٍ، ثم جعلَه طينًا، ثم تركَه حتى إذا كان حمأً مسنونًا، خلقَه وصوَّره، ثم تركَه، حتَّى إذا كان صَلْصَالًا كالفَخار". قال: فكان إبليسُ يمرُّ به، فيقولُ له: لقد خُلِقتَ لأمرٍ عظيم. ثم نفخَ اللَّه فيه من رُوحه، فكان أوَّل ما جرى فيه الرُّوح بصرَه وخياشيمَه، فعطسَ فلقَاه اللَّه (¬٣) رحمةَ ربِّه، فقال اللَّه: يرحمك ربك. ثم قال اللَّه: يا آدم! اذهبْ إلى هؤلاءَ النَّفَر فانظرْ ماذا يقولونَ؟ فجاءَ فسلَّمَ عليهم، فقالوا: وعليكَ السَّلامُ ورحمةُ اللَّه وبركاتُه. فقال: يا آدمُ! هذا تحيَّتُك وتحيَّةُ ذريَّتِك. قال: يا ربِّ وما ذريَّتي؟ قال: اخترْ يدي يا آدمُ! قال: أختارُ يمينَ ربِّي وكلتا يَدَيْ ربِّي يمين، وبسط [اللَّه] (¬٤) كفَّه، فإذا منْ هو كائنٌ من ذريَّته في كفِّ الرحمن، فإذا رجالٌ منهم أفواهُهم النُّور، فإذا رجلٌ يَعْجبُ آدمُ من نوره. قال: يا ربِّ! من هذا؟ قال: ابنك داود. قال: يا ربِّ! فكم جعلتَ له من العمر. قال: جعلتُ له ستين. قال: يا ربِّ فأتِمَّ له من عُمري حتى يكونَ له من العمر مئة سنة، ففعلَ اللَّه ذلك وأشهد على ذلك.
فلما نَفِدَ عمرُ آدم بعثَ اللَّه [إلَيْه] (٤) مَلَكَ الموتِ، فقال آدمُ: أو لم يبقَ من عُمُري أربعون سنة؟ قال له المَلَك: أو لم تُعْطها ابنكَ داودَ؟ فجحدَ ذلك، فجحدتْ ذريَّته، ونسي فنسيتْ ذريَّتُه (¬٥).
وقد رواه الحافظ أبو بكر البزار، والترمذي (¬٦)، والنَّسائي، في "اليوم والليلة" من حديث صفوان ابن عيسى، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب، عن سعيد المَقْبري، عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ، وقال الترمذي: حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وقال النسائيُّ (¬٧): هذا حديث منكر، وقد رواه محمد بن عَجْلان، عن سعيد المَقْبُري، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن سلام قوله (¬٨).