الخميس، ويؤيّده ما وقع في روايةِ جابر: لخمس بقين أو أربع. وهذا التقرير على هذا التقدير لا محيدَ عنه، ولا بدَّ منه، والله أعلم.
بابُ صِفَةِ خُروجِهِ ﵊ من المَدينة إلى مكَةَ للحَجّ
قال البخاري (¬١): حدّثنا إبراهيم بن المنذر، حدّثنا أنس بن عياض، عن عُبَيْد الله - هو ابن عمر - عن نافع، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ﷺ كان يَخْرُجُ من طريق الشَّجَرة، ويدخلُ من طريق المُعَرَّس (¬٢)، وأن رسول الله ﷺ كان إذا خرجَ إلى مكةَ يُصلِّي في مسجد الشجرة، وإذا رجعَ صلَّى بذي الحُلَيْفة ببطنِ الوادي، وبات حتى يصبح.
تفرد به البخاري من هذا الوجه.
وقال الحافظ أبو بكر البزار: وجدت في كتابي عن عمرو بن مالك، عن يزيد بن زريع، عن هشام، عن عَزْرة بن (¬٣) ثابت، عن ثمامة، عن أنس: أن النبيَّ ﷺ حجَّ على رَحْلٍ رثٍّ وتحتَهُ قَطيفةٌ. وقال: حجةٌ لا رِياءَ فيها ولا سُمْعة.
وقد علقه البخاري (¬٤) في "صحيحه" فقال: وقال محمد بن أبي بكر: حدّثنا يزيد بن زُريع، عن عَزْرَة (٣) بن ثابت، عن ثُمامة قال: حَجَّ أنسٌ على رَحْلٍ رَثٍّ (¬٥) ولم يكن شَحيحًا، وحدَّث أن رسول الله ﷺ حجَّ على رَحْلٍ وكانت زامِلَتَه (¬٦). هكذا ذكره البزار، والبخاري معلقًا مقطوع الإسناد من أوله.
وقد أسنده الحافظ البيهقى (¬٧) في سننه فقال: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أنبأنا الحسن (¬٨) بن محمد بن إسحاق، حدّثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدّثنا محمد بن أبي بكر، حدّثنا يزيد بن زُرَيْع … فذكره.