وهكذا رواه البخاريُّ في كتاب الاستئذان (¬١): عن يحيى بن جعفر، ومسلم: عن محمد بن رافع، كلاهما عن عبد الرزاق به.
وقال الإمام أحمد (¬٢): حدَّثنا رَوْح، حدَّثنا حمَّاد بن سلمةَ، عن عليِّ بن زيد، عن سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة؛ أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "كانَ طولُ آدمَ ستينَ ذِراعًا في سبع (¬٣) أذرعٍ عرضًا". انفردَ به أحمد.
وقال الإمام أحمد (¬٤): حدَّثنا عفَّان، حدَّثنا حمَّاد بن سلمةَ، عن عليِّ بن زيد، عن يُوسف بن مِهْران، عن ابن عبَّاس، قال: لما نزلتْ آيةُ الدين قال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنَّ أوَّلَ من جحدَ آدمُ، إنَّ أوَّلَ من جحدَ آدمُ، إنَّ أوَّلَ من جحدَ آدم (¬٥)، إنَّ اللَّهَ لما خلقَ آدمَ، مسحَ ظهرَه، فأخرجَ منه ما هو ذارئ (¬٦) إلى يوم القيامة، فجعلَ يعرضُ ذُريَّتَه عليه، فرأى فيهم رجلًا يَزْهرُ (¬٧). قال: أي ربِّ! منْ هذا؟ قال: هذا ابنُك داود. قال: أي ربِّ! كم عمرُه؟ قال: ستون عامًا. قال: أي رب زدْ في عُمُره. قال: لا، إلا أن أزيده من عُمُركَ. وكان عمرُ آدمَ ألفَ عامٍ، فزادهَ أربعين عامًا. فكتبَ اللَّه عليه بذلك كتابًا، وأشهدَ عليه الملائكة، فلما احْتُضِرَ آدمُ أتته الملائكة لقَبْضِه. قال: إنه قد بقيَ من عُمْري أربعونَ عامًا. فقيل له: إنك قد وهبتَها لابنكَ داود. قال: ما فعلتُ. وأبرزَ اللَّه عليه الكتابَ، وشهدتْ عليه الملائكة" (¬٨).
وقال أحمد (¬٩): حدَّثنا أسودُ بن عامر، حدَّثنا حمَّاد بن سلمة، عن عليِّ بن زيد، عن يوسفَ بن مِهْران، عن ابن عبَّاس، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن أوَّلَ منْ جحدَ آدمُ -قالها ثلاث مرَّات- إن اللَّه ﷿ لما خلقَه مسحَ ظهرَه، فأخرجَ ذريَّتَه، فعرضَهم عليه، فرأى فيهم رجلًا يَزْهرُ، فقال: أي ربِّ! زدْ في عُمُره. لا، إلا أن تزيدَه أنت من عمرك. فزادَه أربعينَ سنةً من عُمُره، فكتبَ