٦ - زيد بن أسلم عنه. قال الحافظ أبو بكر (¬١) البزار: روى سعيد بن عبد العزيز التَّنوخي، عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ ﷺ أهلَّ بحجٍّ وعُمْرةٍ. حدّثناه الحسن بن عبد العزيز الجَرَوي ومحمد بن مِسْكين. قالا: حدّثنا بِشْرُ بن بكر، عن سَعيد بن عبد العزيز، عن زَيْد بن أسْلَم، عن أنس.
قلت: وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ الصَّحيح، ولم يُخرجوه من هذا الوجه.
وقد رواه الحافظ أبو بكر (¬٢) البَيْهقي (¬٣) بأبسط من هذا السياق. فقال: أنبأنا (¬٤) أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا: حدّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا العباس بن الوليد بن مَزْيَد (¬٥)، أخبرني أبي، حدّثنا سعيد (¬٦) بن عبد العزيز، عن زيد بن أسلم وغير (¬٧)؛ أنَّ رجلًا أتى ابنَ عُمر فقال: بِمَ أَهَلَّ رسولُ الله ﷺ؟ قال (¬٨) ابن عمر: أهلَّ بالحجِّ، فانصرف، ثم أتاه من العام المقبل، فقال: بم أهلَّ رسول الله؟ قال: ألَمْ تَأْتني عامَ أوَّل؟ قال: بلى! ولكنَّ أنسَ بن مالك يزعمُ أنَّه قرنَ. قال ابن عمر: إنّ أنس بن مالك كان يدخل على النساء وهنَّ مُكَشَّفاتُ الرُّؤوس، وإنّي كنتُ تحتَ ناقةِ رسولِ الله ﷺ يمسُّني لُعابُها أسْمَعُهُ يُلَبِّي بالحجِّ.
٧ - سالم بن أبي الجعد الغَطَفاني الكوفي (¬٩) عنه: قال الإمام أحمد (¬١٠): حدّثنا يحيى بن آدم، حدّثنا شريك، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن أنس بن مالك، يرفعه إلى النبي ﷺ: أنَّه جمعَ بينَ الحجِّ والعمرة فقال: لَبَّيكَ بعمرةٍ وحجَّةٍ معًا. حسن ولم يخرجوه.
وقال الإمام أحمد (¬١١)، حدّثنا عفان، حدّثنا (¬١٢) أبو عوانة، حدّثنا عثمان بن المغيرة، عن سالم بن