مسنده (¬١): حدّثنا هشام عن قتادة، عن أبي شيخ الهُنائي - واسمه حَيْوان (¬٢) بن خالد - أنَّ معاوية قال لنَفَرٍ من أصحاب رسول الله ﷺ: أتعلمونَ أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهى عن صُفَف (¬٣) النمور؟. قالوا: اللهمَّ نعم! قال: وأنا أشهدُ. قال: أتعلمون أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن لُبْس الذَّهب إلا مُقَطَّعًا (¬٤). قالوا: اللهم نعم! قال: أتعلمونَ أنَّ رسول الله ﷺ نهى أن يُقْرَنَ بين الحجِّ والعمرة؟ قالوا: اللهم لا! قال: واللهِ إنها لَمَعَهُنَّ.
وقال الإمام أحمد (¬٥): حدّثنا عَفّان، حدّثنا همام، عن قتادة، عن أبي شيخ الهُنائي قال: كنتُ في مَلأٍ من أصحاب رسول الله ﷺ عند معاوية، فقال معاوية: أنشدكم بالله أتعلمونَ أنَّ رسول الله نهى عن جُلود النُّمور أن يُرْكَبَ عليها؟ قالوا: اللهم نعم! قال: وتَعْلَمونَ أنَّه نَهَى عن لباسِ الذَّهب إلا مُقَطَّعًا؟ قالوا: اللهم نعم! قال: وتعلمون أنه نهى عن الشُّرب في آنيةِ الذَّهَب والفضَّة؟ قالوا: اللهم نعم! قال: وتعلمونَ أنَّه نهى عن المتعة - يعني متعة الحج؟ قالوا (¬٦): اللهم لا [قال: أما إنها معهن]!
وقال أحمد (¬٧): حدّثنا محمد بن جعفر، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي شيخ الهُنائي أنَّه شهدَ معاويةَ، وعنده جمعٌ من أصحاب النبي ﷺ، فقال لهم معاوية: أتعلمونَ أنَّ رسولَ الله نهى عن رُكوبِ جُلودِ النُّمور. قالوا: نعم! قال: أتَعلمون (٨) أنَّ رسولَ الله نهى عن لُبْسِ الحَريرِ؟ قالوا: اللهم نعم! قال: أتعلمون (¬٨) أن رسول الله نهى أنْ يُشْربَ في آنيةِ الذَّهَبِ والفضة؟ قالوا: اللهم نعم! قال: أتعلمون (٨) أنَّ رسول الله نهى عن جَمْعٍ بينَ حجٍّ وعمرةٍ؟ قالوا: اللهم لا! قال فوالله إنها لَمَعَهُنَّ.
وكذا رواه (¬٩) حماد بن سلمة عن قتادة وزاد: ولكنَّكم نَسيتُم.