طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قالت: نعم! قال: فانْفِري. قالت: قلت: يا رسول الله إني لم أكن أهْلَلْتُ قال: "فاعْتَمِري من التَّنْعيم" قال: فخرج معها أخوها. قالت: فلقينا مُدَّلجًا. فقال: موعدك كذا وكذا. هكذا رواه البيهقي.
وقد رواهُ البخاريُّ (¬١) عن محمد - قيل هو ابن يحيى - الدُّهْلي عن مُحاضِر بن المُوَرِّع (¬٢) به، إلا أنه قال: قالت (¬٣): خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج وهذا أشبه بأحاديثها المتقدمة.
لكن روى مسلم (¬٤) عن سُوَيْد بن سعيد، عن علي بن مُسْهِر، عن الأعْمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكرُ حجًّا ولا عُمْرة.
وقد أخرجه البخاري (¬٥) ومسلم (¬٦) من حديث منصور، عن إبراهيم، عن الأسود عنها (¬٧). قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ ولا نرى إلا أنه الحج، وهذا أَصَحُّ (¬٨) وأثبت، والله أعلم. وفي رواية لها (¬٩) من هذا الوجه: خرجنا نُلَبِّي لا نذكرُ حَجًّا ولا عُمْرَةً، وهو محمول على أنَّهم لا يذكرون ذلك مع التلبية، وإن كانوا قد سَمَّوه حال الإحرام، كما في حديث أنس: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لَبَّيْكَ اللهمَّ حجًّا وعُمْرةً (¬١٠). وقال أنس: وسمعتُهم يصرخون بهما جميع (¬١١).
فأما الحديث الذي رواه مسلم (¬١٢) من حديث داود بن أبي هند، عن أبي نضرة، عن جابر وأبي سعيد الخدري. قالا: قدمنا مع رسول الله ﷺ ونحن نصرخ بالحجّ صراخًا، فإنّه حديثٌ مشكلٌ على هذا، والله أعلم.