وقال الإمام أحمد (¬١): حدّثنا إسماعيل بن عمر، ثنا المسعودي، عن الحكم، عن مِقْسَم، عن ابن عباس، قال: لما أفاض رسولُ اللَّه ﷺ من عرفات أوْضَع الناسُ، فأمر رسول اللَّه ﷺ مناديًا ينادي: أيُّها الناس ليس البرّ بإيضاعِ الخَيْل ولا الرّكاب. قال: فما رأيتُ من رافعة يديها (¬٢) عادية (¬٣) حتى نزل جَمْعًا.
وقال الإمام أحمد (¬٤): ثنا حسين وأبو نعيم. قالا: ثنا إسرائيل، عن عبد العزيز بن رُفيع، قال: حدّثني من سمع ابن عباس يقول: لم ينْزلْ رسولُ اللَّه ﷺ من عرفاتٍ وجمعٍ إلا ليريق (¬٥) الماء.
وقال الإمام أحمد (¬٦): ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عبد الملك، عن أنس بن سيرين، قال: كنتُ مع ابن عمر بعرفاتٍ، فلمّا كان حين راح رُحتُ معه حتى أتى (¬٧) الإمام فصلّى معه الأولى والعَصْر، ثم وقف معه (¬٨) وأنا وأصحابٌ لي حتى أفاض الإمام، فافضنا معه، حتى انتهينا إلى المضيق دون المَأزِمَيْن، فأناخ وأنخنا، ونحن نحسَب أنّه يريد أن يُصلِّي، فقال غُلامُه الذي يُمْسكُ راحلته: إنه ليس يريدُ الصلاةَ ولكنّه ذكر أنّ النبيّ ﷺ لما انتهى إلى هذا المكان قضى حاجتَه، فهو يحبّ أن يقضيَ حاجَته.
وقال البخاري (¬٩): ثنا موسى، ثنا جويرية، عن نافع، قال: كانَ عبدُ اللَّه بن عمر يجمع بين المغرب والعشاء بجَمْع، غير أنّه يمرّ بالشعب الذي أخذه رسول اللَّه ﷺ فيدخل فينتفض ويتوضّأ ولا يصلّي حتى يجيء جمعًا. تفرد به البخاري ﵀ من هذا الوجه.
وقال البخاري (¬١٠)،: ثنا آدم، ثنا (¬١١) ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم بن عبد اللَّه، عن ابن عمر، قال: جَمَعَ النبيُّ ﷺ المغربَ والعشاء بجَمْعٍ، كل واحدة منهما بإقامةٍ، ولم يسبِّحْ بينهما، ولا على إثر واحدة منهما.