مقْسَم، عن ابن عباس، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أفاضَ من المُزْدَلِفَة قبلَ طلوع الشَّمْس.
وقال البخاريُّ (¬١): ثنا زُهَيْر بن حَرْب، ثنا وهب بن جَرير، ثنا أبي، عن يونس الأيْليِّ، عن الزُّهْري، عن عُبَيْد اللَّه بن عبد اللَّه عن (٤) ابن عباس: أن أسامة كان رِدْفَ النبيِّ ﷺ من عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفَةِ، ثم أردفَ الفضلَ من المزدلفة إلى منى. قال: فكلاهما قال: لم يزل النبي ﷺ يُلَبِّي حتى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبةِ. ورواه (¬٢) ابن جُرَيْج، عن عطاء، عن ابن عباس.
وروى مسلم (¬٣) من حديث الليث بن سعد، عن أبي الزُّبير، عن أبي مَعْبَد، عن ابن عباس، (عن الفضل بن عباس) (¬٤). وكان رَديفَ رسولِ اللَّه ﷺ أنه قال في عَشِيَّةِ عَرَفَةَ وغداة جَمْعٍ للناسِ حين دفعوا: عَلَيْكُمْ بالسَّكينةِ. وهو كافٌّ ناقَتَهُ حَتَّى دَخَلَ مُحَسِّرًا، وهو من مِنًى قال: عليكم بحَصَى الخَذفِ (¬٥) الذي يُرْمى به الجمرةُ. (قال: ولم يزل رسول اللَّه ﷺ يلبي حتى رمى الجمرة) (٤).
وقال الحافظ (¬٦) البيهقي (¬٧): باب الإيضاع في وادي مُحَسِّرٍ: أخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أخبرني أبو عمرو المُقْرئ وأبو بكر الوراق، قالا (¬٨): أنبأنا الحسن بن سُفيان، ثنا هشام بن عَمّار وأبو بكر بن أبي شيبة، قالا: ثنا حاتم بن إسماعيل، ثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر في حجِّ (¬٩) النبي ﷺ. قال: حَتَّى إذا أتَى مُحَسِّرًا حَرَّكَ قليلًا. رواه مسلم في "الصحيح" (¬١٠) عن أبي بكر بن أبي (٦) شيبة.
ثم روى البيهقي (٧) من حديث سُفيان الثوري، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: أفاضَ رسولُ اللَّه ﷺ وعليه السَّكينةُ، وأمرهم بالسكينة، وأوضَعَ في وادي مُحَسِّر، وأمرهم أن يَرْموا الجمارَ بمثل حَصَى الخَذْفِ، وقال: خُذوا عَنِّي مناسِكَكُم لعلِّي لا أراكُمْ بَعْدَ عامي هذا.
ثم روى البيهقي (¬١١) من حديث الثوري، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن زيد بن عليّ، عن أبيه،