ربكم". فقلت: يا أبا أُمامة، مثلُ منْ أنتَ يومئذٍ؟ قال: أنا يَوْمَئِذٍ ابنُ ثلاثين سنةً أزاحِمُ البعيرَ أُزَحْزِحُهُ قدمًا لرسول اللَّه ﷺ. ورواه أحمد (¬١) أيضًا، عن زَيْد بن الحُباب، عن معاوية بن صالح. وأخرجه الترمذي (¬٢)، عن موسى بن عبد الرحمن الكوفي. عن زيد بن الحُباب. وقال حسن صحيح.
قال الإمامُ أحمد (¬٣): ثنا أبو المغيرة، ثنا إسماعيل بن عَيّاش (¬٤)، ثنا شُرَحْبيل بن مسلم الخَوْلاني، سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول في خطبته عام حجة الوداع: إنّ اللَّه قَدْ أعْطَى كُلَّ ذي حَقٍّ حقَّه، فلا وصيةَ لوارثٍ، والوَلَدُ لِلْفراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ، وحسابُهم على اللَّه. ومن ادَّعى إلى غير أبيه، أو (¬٥) انْتَمى إلى غَيْر مَواليه، فعَلَيْه لعنةُ اللَّه التابعةُ إلى يوم القيامة، لا تُنفقُ امرأةٌ من بيتها إلا بإذْنِ زَوْجها. فقيل: يا رسولَ اللَّه، ولا الطعامَ، قال: ذاك (¬٦) أفضلُ أموالنا. ثم قال رسول اللَّه ﷺ: العاريَّةُ مُؤَدّاة، والمنحة مَرْدودة، والدَّيْنُ مَقْضيٌّ، والزَّعيمُ غارمٌ. ورواه أهل السنن الأربعة (¬٧) من حديث إسماعيل بن عَيّاش، وقال الترمذيّ: حسن.
ثم قال أبو داود (¬٨)، ﵀: باب متى يَخْطُب يومَ النحرِ: ثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الدِّمشقي، ثنا مروان، عن هلال بن عامر المُزَني، حدّثني رافِعُ بن عَمْرو المُزَنيّ. قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يخطُبُ الناسَ بمنًى حين ارتفَعَ الضُّحَى، على بغلةٍ شَهْباء، وعليٌّ يعبِّر عنه، والناسُ بينَ قائمٍ وقاعدٍ. ورواه النّسائي (¬٩) عن دُحَيْم، عن مروان الفزاري به.
وقال الإمام أحمد (¬١٠): حدَّثنا أبو معاوية، ثنا هلال بن عامر المُزَني، عن أبيه، قال: رأيتُ رسولَ اللَّه يخطُبُ الناسَ بمنًى على بغلةٍ، وعليه برد أحمرُ، قال: ورجلٌ من أهل بدرٍ بينَ يديه يعبِّر عنه. قال: فجئتُ حتى أدخلتُ يدي بين قدمه وشِراكِه. قال: فجعلتُ أعجبُ من بَردها.
حدَّثنا محمد بن عُبَيْد، ثنا شيخٌ من بني فَزارة، عن هلال بن عامر المُزَني، عن أبيه، قال: رأيتُ