وقال أحمد: ثنا محمد بن بكر (¬١)، ثنا رَوْحٌ (¬٢)، ثنا ابن جُرَيْجٍ، أخبرني محمد بن أبي بكرِ بن محمد بن عمرو، عن أبيه عن أبي البَدّاح (٦) بن عاصم بن عدي عن أبيه: أنَّ رسول اللَّه ﷺ أرْخَصَ للرّعاءِ أن يَتَعاقبوا فَيَرْموا يومَ النَّحْرِ ثم يَدَعوا يومًا وليلة، ثم يَرْموا الغد.
وقال الإمام أحمد (¬٣): ثنا عبد الرحمن، ثنا مالك، عن عبد اللَّه بن أبي (¬٤) بكر، عن أبيه عن أبي البَدّاح بن عاصم بن عدي عن أبيه: أنّ رسولَ اللَّه ﷺ رَخَّصَ لرعاء الإبل في البيتوتة عن منًى (¬٥) يرمون يومَ النَّحر (¬٦) ثم يرمون الغَد، أو من بعد الغدِ ليومين، ثم يرمون يوم النَّفْرِ. وكذا رواه عن عبد الرزاق، عن مالك، بنحوه. وقد رواه أهل السُّنَنِ الأربعة (¬٧) من حديث مالكٍ، ومن حديث سفيان بن عيينة به. قال التّرمذي: ورواية مالكٍ أصحُّ، وهو حديثٌ حسن صحيح.
فصل فيما وَرَدَ من الأحاديثِ الدالَّةِ على أنَّه ﵊ خَطَبَ بمنًى في اليوم الثاني منْ أيامِ التَّشريقِ وهو أوْسَطُهَا
قال أبو داود (¬٨): باب أي يوم يَخْطبُ: [بمنًى]: ثنا محمد بن العلاء، أنبأنا ابن المبارك، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن نَجيح، عن أبيه عن رجلين من بني بكر، قالا: رأينا رسولَ اللَّه ﷺ يخطُبُ بين أوسطِ (¬٩) أيام التشريق، ونحن عند راحلته، وهي خطبة رسول اللَّه ﷺ التي خطبَ بمنى. انفرد به أبو داود.
ثم قال أبو داود (¬١٠): ثنا محمد بن بشار، ثنا أبو عاصم، ثنا ربيعة بن عبد الرحمن بن حِصْنٍ (¬١١)، حدّثتني جدتي سَرّاءُ بنتُ نَبْهان -وكانت رَبَّةَ بيتٍ في الجاهلية-. قالت: خَطَبَنا رسولُ اللَّه ﷺ يوم