قال البيهقيّ (¬١): ففي هذا أنَّ النبيَّ ﷺ تَقَدَّم في هذه الصلاة، وعلَّق أبو بكر صلاتَهُ بصلاته.
قال (١): وكذلك رواه الأسود وعروة عن عائشة، وكذلك رواهُ الأرقمُ بن شُرَحْبيل، عن ابن عباسٍ. يعني بذلك ما رواه الإمام أحمد (¬٢): ثنا يَحْيَى بن زكريا بن أبي زائدة، حدّثني أبي، عن أبي إسحاق، عن الأرْقَم بن شُرَحْبيل، عن ابن عباس، قال: لمّا مرِضَ النَّبِيّ ﷺ أمرَ أبا بكرٍ أن يُصَلِّيَ بالنَّاسِ، ثم وَجَدَ خِفَّةً، فخرجَ، فلما أحسَّ به أبو بكر أراد أن يَنْكَص، فأومأ إليه النَّبِيّ ﷺ فجلس إلى جنب أبي بكر عن يساره، واستفتح من الآية التي انتهى إليها أبو بكر ﵁. ثم رواه أيضًا (¬٣) عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أرقم، عن ابن عباس بأطول من هذا. وقال وكيع مَرّةً: فكان أبو بكر يَأْتَمُّ بالنبي ﷺ، والناس يأتمّون بأبي بكر. ورواه ابن ماجه (¬٤)، عن عليّ بن محمدٍ، عن وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أرقم بن شُرَحْبيل، عن ابن عباس بنحوه.
وقد قال الإمام أحمد (¬٥): ثنا شَبَابةُ بن سوَّار، ثنا شُعْبة، عن نُعَيْم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مَسْروق، عن عائشة قالت: صَلَّى رسولُ اللَّه ﷺ خَلْفَ أبي (¬٦) بكر قاعدًا في مرضه الذي مات فيه. وقد رواه الترمذي (¬٧) والنسائي (¬٨) من حديث شعبة. وقال الترمذي: حسن صحيح.
وقال أحمد (¬٩): ثنا بكر بن عيسى، سمعتُ شعبة بن الحجّاج، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة: أن أبا بكر صَلَّى بالناس ورسول اللَّه في الصف.
وقال البيهقي (¬١٠): أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القَطّان، أنبأنا عبد اللَّه بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ صَلَّى خلف أبي (¬١١) بكر. وهذا إسناد جيدٌ ولم يخرجوه. قال البيهقيّ: وكذلك رواه حُمَيْد، عن أنس بن مالك، ويونس، عن الحسن مرسلًا.