Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 5, halaman 341

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. سنة إحدى عشرة من الهجرة
  3. (فصل في كيفية) احتضاره ووفاته ﵊

قال الزهري (¬١): وحدّثني أبو سلمة، عن ابن عباس: أن أبا بكرٍ خرجَ، وعمرُ (¬٢) يُكَلِّم الناس. فقال: اجلس يا عمر! فأبى عمر أن يجلس. فقال: اجْلِسْ يا عُمَر! فأبى عمرُ أنْ يَجْلِسَ. فَتَشَهَّد أبو بكر، فأقبل الناسُ إليه. فقال: أما بعد، فمَنْ كانَ منكم يَعْبُدُ محمدًا فإِنَّ محمدًا (¬٣) قد مات، ومن كان يَعْبُدُ اللَّهَ فإنَّ اللَّه حيٌّ لا يموتُ. قال اللَّه تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ الآية [آل عمران: ١٤٤] قال: فواللَّه لكأنّ الناس لم يعلموا أنّ اللَّهَ أنزلَ هذه الآية، حتَّى تلاها أبو بكر، فتلقّاها منه الناسُ كلُّهم، فما سُمِعَ بَشَرٌ من النّاس إِلَّا يَتْلوها.

قال الزهري (¬٤): وأخبرِني سعيد بن المُسَيّب أن عمر قال: واللَّه، ما هو إِلَّا أن سَمِعْتُ أبا بكر تلاها، فعرَفْتُ أنّه الحَقُّ، فعَقِرْتُ (¬٥) حتى ما تُقِلُّني رِجْلاي، وحتى هَوَيْتُ إلى الأرض، وَعَرَفْتُ حينَ سَمِعْتُهُ تلاها أنّ رسولَ اللَّه ﷺ قد مات. ورواه البخاري (¬٦) عن يحيى بن بُكَيْر (¬٧) به.

وروى الحافظ البيهقيّ (¬٨)، من طريق ابن لَهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة بن الزبير، في ذكر وفاة رسول اللَّه ﷺ. قال: وقام عُمَر بن الخطّاب يخطُبُ الناس، ويَتَوَعَّدُ منْ قال مات بالقتل والقطع، ويقول: إنّ رسولَ اللَّه ﷺ في غَشْيتِه (¬٩) لو قد قام قَتَلَ وقطع. وعمرو بن قيس بن زائدة بن الأصمّ بن أمِّ مَكْتوم في مُؤَخرِ المسجد يقرأ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤] الآية والنّاسُ في المسجد يَبْكون، ويموجون لا يَسْمَعون، فخرَجَ عباسُ بن عَبْدِ المَطَّلِب على الناس. فقال: يا أيُّها النّاسُ، هل عند أحد منكم من عهد من رسول اللَّه ﷺ في وفاته فليحدثنا. قالوا: لا! قال: هل عندكَ يا عُمرُ من علمٍ؟ قال: لا، فقال العباس: أشْهَدُ (¬١٠) أيُّها الناسُ، أنَّ أحدًا لا يَشْهدُ على رسول اللَّه ﷺ بعهدٍ عهده إليه في وفاته، واللَّه الذي لا إله إِلَّا هو، لقد ذاقَ رسولُ اللَّه ﷺ الموتَ. قال: وأقبلَ أبو بكر، ﵁، من السُّنح على دابَّته حتى نزلَ ببابِ المَسْجد، وأقْبَل مَكْروبًا حزينًا، فاستأذنَ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 5، ص 341 (SanadKitab #30097, hlm. urut 2525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.