ابن عباس، قال: تُوُفِّي رسولُ اللَّه ﷺ وهو ابنُ ثلاثٍ وستين. ومن حديث أبي نَضْرَةَ، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عباس مثله، وهذا القول هو الأشهرُ وعليه الأكثرُ.
وقال الإمام أحمد (¬١): ثنا إسماعيل، عن خالد الحَذّاء، حدّثني عَمّار مولى بني هاشم، سمعتُ ابنَ عباس، يقول: تُوفِّي رسولُ اللَّهِ ﷺ وهو ابنُ خَمْس وستّين سنةً. ورواه مسلمٌ (¬٢) من حديث خالدٍ الحَذّاء به.
وقال أحمد (¬٣): ثنا حسن بن موسى، ثنا حَمّاد بن سَلَمَة عن عمَّار (¬٤) بن أبي عمار، عن ابن عباس: أنّ رسول اللَّه ﷺ أقام بمكة خمسَ عشرةَ سنة، ثماني سنين -أو سبع- يرى الضوء ويَسْمع الصوتَ، وثمانيًا أو سبعًا يُوحى إليه، وأقام بالمدينة عشرًا. ورواه مسلم (¬٥) من حديث حَمّاد بن سلمة به.
وقال أحمد (¬٦) أيضًا: ثنا عَفّان، ثنا يزيد بن زُرَيْع، ثنا يونس، عن عمّار مولى بني هاشم، قال: سألتُ ابنَ عباسٍ: كم أتى لرسولِ اللَّه ﷺ يومَ مات؟ قال: ما كنتُ أرى مثلَك في قومه يَخْفَى عليك (¬٧) ذلك. قال: قلت: إنّي قد سألتُ فاختُلِفَ عليّ، فأحببتُ أن أعْلَم قولَك فيه. قال: أتحسُبُ؟ قلت: نعم، قال: أمسِكْ، أربعين بُعث لها، وخمسَ عشرةَ أقام بمكةَ يأمنُ ويخاف، وعشرًا مُهاجَرَه بالمدينة. وهكذا رواه مسلمٌ (¬٨) من حديث يزيد بن زُرَيْع وشعبة بن الحجاج، كلاهما عن يونس بن عُبَيْد، عن عَمّار، عن ابن عباس بنحوه.
وقال الإمام أحمد (¬٩): ثنا ابن نُمَيْر، ثنا العلاءُ بن صالح، ثنا المِنْهال بن عَمْرو، عن سعيد بن جُبَيْر، أنّ رَجُلًا أتى ابنَ عباسٍ، فقال: أُنْزِلَ على النبيّ ﷺ عشرًا بمكة وعشرًا بالمدينة، فقال من يقول ذلك؟ لقد أُنْزِل عليه بمكةَ خمسَ عشرة، وبالمدينة عشرًا؛ خمسًا وستّين وأكثر. وهذا من أفراد أحمد إسنادًا ومتنًا.
وقال الإمام أحمد (¬١٠): ثنا هُشَيْم، ثنا عليّ بن زيد، عن يوسف بن مِهْران، عن ابن عباس، قال: فُبض النبيُّ ﷺ وهو ابنُ خَمْسٍ وستّينَ سنة. تَفَرَّدَ به أحمد.