القُرَظيّة، وكانت له جاريةٌ أخرى جَميلةٌ فكادها نساؤه وخِفْن أن تغلبَهُنَّ عليه، وكانت له جاريةٌ نفيسةٌ وَهَبَتْها له زينب بنت جحش (¬١)، وكان هَجَرَها في شأن صَفِية بنت حُيَي ذا الحجة والمُحَرَّم وصفرا (¬٢)، فلمّا كانَ شهرُ ربيع الأول الذي قُبض فيه ﵊ رضي عن زَيْنَب ودخل عليها، فقالت: ما أدري ما أجْزيك؟ فوَهَبَتْها له ﷺ.
وقد روى سيف بن عمر، عن سعيد بن عبد الله، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عائشة، أنَّ رسول الله ﷺ كان يَقْسِم لمارية وريحانة مرة، ويَتْرُكُهما مرةً.
وقال أبو نعيم: قال أبو محمد بن عمر الواقدي: توفيت ريحانة سنة ست (¬٣) عشرة وصلَّى عليها عمر بن الخطاب ودفنها بالبقيع.
فصْلٌ في ذِكْرِ أولادِهِ عليه وعليهم (¬٤) الصلاة والسلام
لا خِلافَ أنّ جَميعَ أولادِهِ من خَديجة بنت خُوَيْلدٍ، ﵂، سوى إبراهيم، فَمِنْ مارية بنت شَمْعون القِبْطيَّة، قال محمد بن سعد (¬٥): أخبرنا هشام بن الكلبي، أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، ﵄، قال: كان أكبرُ ولدِ رسول الله ﷺ القاسم، ثم زينب، ثم عبد الله، ثم أم كلثوم، ثم فاطمة، ثم رُقَيَّة، فمات القاسم -وهو أول ميتٍ من ولده بمكة- ثم مات عبدُ الله، فقال العاص بن وائل السَّهْمي: قد انقطع نَسْلُه فهو أبْتَر، فأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ﴾ [الكوثر: ٣] قال: ثم ولدت له مارية بالمدينة إبراهيمَ في ذي الحجة سنةَ ثمانٍ من الهجرة، فماتَ ابنَ ثمانية عشر شهراً.
وقال أبو الفَرَج المُعافَى بن زكريا الجريري (¬٦): ثنا عبد الباقي بن قانع (¬٧) ثنا محمد بن زكريا، ثنا العباس بن بكار، حدّثني محمد بن زياد، والفرات بن السائب، عن ميمون بن مِهْران، عن ابن عباس، قال: ولدت خَديجةُ من النبي ﷺ عبدَ الله بن محمد، ثم أبطأ عليه الولد من بعده، فبينا رسول الله ﷺ