ومنهم مِدْعَم (¬١)، وكان أسودَ من مُوَلَّدي حِسْمى (¬٢) أهداه رفاعةُ بن زَيْد الجُذاميُ (¬٣)، قُتِل في حياةِ النَّبِيّ ﷺ، وذلك مَرْجِعهُم من خَيْبَر. فلما وصلوا إلى وادي القُرى، فبينما مِدْعَمٌ يَحُطّ عن ناقةِ رسول الله ﷺ رَحْلَها، إذ جاءه سَهْمٌ عائرٌ (¬٤) فقتله. فقال الناس: هنيئًا له الشهادةُ، فقال رسول الله ﷺ: "كلا والذي نَفْسي بيده، إن الشَّمْلَة التي أخَذَها يوم خَيْبَر - لم تُصِبْها المَقاسِمُ - لتَشْتَعِلُ عليه نارًا"، فلما سَمِعوا ذلك جاء رجلٌ بشراكٍ - أو شِراكَيْن - فقال النَّبِيّ ﷺ: "شِراكٌ من نارٍ، أو شِراكانِ من نارٍ" أخرجاه (¬٥) من حديث مالك، عن ثور بن زيد، عن أبي (¬٦) الغَيْث، عن أبي هريرة.
ومنهم مِهْران (¬٧)، ويقال: طَهْمان:
وهو الذي رَوَتْ عنه أمُّ كُلْثوم بنت علي في تَحريمِ الصَّدقة على بني هاشم ومواليهم كما تقدم.
ومنهم ميمون (¬٨)، وهو الذي قبله.
ومنهم نافع (¬٩) مولاه:
قال الحافظ ابن عساكر: أنبأنا أبو الفتح الماهاني، أنبانا شُجاعٌ الصُّوفي، أنبأنا محمد بن إسحاق، أنبانا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبد الملك بن مروان، ثنا يزيد بن هارون، أنبانا أبو مالك الأشجعي، عن يوسف بن مَيْمون، عن نافعٍ مولى رسول الله ﷺ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا يَدْخُلُ الجَنَّة شيخٌ زانٍ، ولا مِسْكينٌ مُسْتكبرٌ (¬١٠)، ولا مَنَّانٌ بعمله على الله ﷿".