وقال أبو جعفر محمد بن علي بن دُحَيْم، ثنا أحمد بن حازم، أنبأنا عُبَيْد (¬١) الله بن موسى، والفضل بن دُكَيْن، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي داود القاصّ، عن أبي الحمراء قال: رابَطْتُ المدينةَ سبعةَ أشهبر كَيومٍ، فكان النَّبِيّ ﷺ يأتي باب على وفاطمةَ كلَّ غداة فيقول: "الصلاة الصلاة، ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾ [الأحزاب: ٣٣].
قال أحمد بن حازم: وأنبأنا عبيد اللّه بن موسى والفضل بن دُكَيْن - واللفظ له - عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي داود، عن أبي الحمراء، قال: مَرَّ النَّبِيّ ﷺ برجل عندَهُ طعامٌ في وعاءً، فادْخَلهُ يدَهُ، فقال:، غَشَشْتَه! منْ غَشَنا فَلَيْسَ منّا " وقد رواه ابن ماجة (¬٢)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي نُعَيْم به. وليس عنده سواه. وأبو داود هذا هو نُفَيْع بن الحارث الأعْمى، أحدُ المَتْروكين الضُّعفاء. قال عباس الدُّوري عن ابن مَعين: أبو الحمراء صاحبُ رسول اللّه اسمه هلال بن الحارث، كان يكون بحِمْصَ، وقد رأيتُ بها غلامًا من ولده، وقال غيرُه: كان منزلُه خارجَ بابِ حِمْص. وقال أبو الوازع، عن سَمُرَة: كان أبو الحمراء من (¬٣) الموالي.
ومنهم أبو سلمى (¬٤) راعي النَّبِيّ ﷺ، ويقال: أبو سَلام واسمه حُرَيْثٌ.
قال أبو القاسم البغوي: ثنا كامل بن طلحة، ثنا عَبّاد بن عبد الصمد، حدّثني أبو سلمى (¬٥) راعي النَّبِيّ ﷺ قال: سمعتُ رسولَ اللّهِ يقول: "منْ لَقِيَ اللّهَ يَشْهَدُ أن لا إله إِلَّا اللهُ، وأنّ محمدًا رسولُ اللّه، وآمنَ بالبَعْثِ والحِسابِ، دَخَلَ الجَنَّةَ". قلنا: أنتَ سَمِعْتَ هذا منْ رسولِ اللّه ﷺ؟ فأدْخَلَ أُصْبُعَيْه في أُذُنيه، ثم قال: أنا سَمِعْتُ هذا مِنْهُ غَيْرَ مَرَّة، ولا مَرَّتَيْنِ ولا ثلاثٍ، ولا أربعٍ.
لم يُوردْ له ابنُ عساكر سوى هذا الحديث. وقد روى له النسائي (¬٦) في اليوم والليلة آخر، وأخرج له ابن ماجة (¬٧) ثالثًا.