بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما أعطى النبيُّ محمدٌ عباسَ بن مِرْداسٍ السُّلَميّ، أعطاه مدفورًا (¬١) فمن حاقَّه (¬٢) فيها فلا حَقَّ له، وحقُّهُ حَقٌّ. وكتب العلاء بن عقبة وشهد.
ثم قال: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعْطَى محمدٌ رسولُ الله عَوْسَجَةَ بن حَرْمَلَة الجُهَني، من ذي المَرْوة (¬٣) وما بين بَلْكَثَة (¬٤) إلى الظَّبْيةِ (¬٥) إلى الجَعَلات إلى جبل القَبَليّة (¬٦) فمن حَاقَّه فلا حقَّ له، وحقُّه حَقٌ، وكتبه العلاء بن عقبة.
وروى الواقدي (¬٧) بأسانيده أن رسول الله ﷺ أقطع لبني شَنْخٍ (¬٨) من جُهَيْنَة. وكتب كتابهم بذلك العلاء بن عقبة، وشهد.
وقد ذكر ابن الأثير في "الغابة" (¬٩) هذا الرجل مختصرًا فقال: العَلاءُ بن عُقْبَة كتب للنبي ﷺ، ذِكره في حديث عمرو بن حَزْمٍ، ذكره جعفر، أخرجه أبو موسى -يعني المديني- في كتابه.
ومنهم، ﵃، محمد بن مَسْلَمَة (¬١٠) بن سَلَمة بن حَريش (¬١١) بن خالد بن عَدي بن مَجْدَعة بن حارِثَة بن الحارث بن الخزرج الأنْصاري الحارثيّ أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو سعيد المَدَنيّ حليف بني عبد الأشهل. أسلمَ على يَدَيْ مُصْعَب بن عُمَيْر، وقيل: سعد بن مُعاذ وأُسَيد بن حُضَير، وآخى رسولُ الله حينَ قَدِمَ المدينة بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وشهدَ بدرًا والمشاهدَ بعدها، واستَخْلَفَه رسول الله ﷺ على المدينة عامَ تَبوك.
قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (¬١٢): كان شديدَ السُّمْرَة، طويلًا، أصلع، ذا جُثّةٍ، وكان من