وقد ذكر أهل السُّنَن (¬١) أنه سُمع قائلٌ يقول: لا سيفَ إلا ذو الفقار، ولا فَتًى إلا عليّ (¬٢).
وروى الترمذي (¬٣) من حديث هُود بن عبد الله بن سعد (¬٤)، عن جدّه مَزيدة بن جابر العَبْدي العَصَري ﵁، قال: دخل رسول الله ﷺ مكة، وعلى سيفه ذَهَبٌ وفضَّةٌ … الحديث، ثم قال: هذا حديثٌ غريبٌ.
وقال الترمذي في "الشمائل" (¬٥): حدَّثنا محمد بن بَشّار، ثنا مُعاذ بن هشام، ثنا أبي، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن، قال: كانت قَبيعةُ سَيْفِ (¬٦) رسولِ الله ﷺ من فِضَّةٍ.
وروى أيضًا (¬٧) من حديث عثمان بن سعد عن ابن سيرين قال: صَنَعْتُ سيفي على سيف سَمُرة، وَزَعم سَمُرة أنه صَنَعَ سَيْفَه على سيف رسول الله ﷺ وكان حَنَفيًّا (¬٨).
وقد صار إلى آل علي سيفٌ من سيوف رسول الله ﷺ، فلما قُتل الحسين بن علي، ﵄، بكَرْبلاء عند الطَّفِّ كان معه، فأخذه عليُّ بن الحسين زين العابدين، فقدم معه دمشق حين دخل على يزيد بن معاوية، ثم رجع معه إلى المدينة، فثبت في "الصحيحين" (¬٩) عن المِسْور بن مَخْرَمة أنه تَلَقّاهُ إلى الطّريقِ، فقال له: هل لك إليَّ من حاجةٍ تأمُرني بها؟ قال: فقال: لا، فقال: هل أنت مُعْطِيَّ سَيْفَ رسول الله ﷺ؟ فإنّي أخْشَى أن يَغْلبَكَ عليه القوم، وأيْمُ اللهِ إن أعْطَيْتَنيه لا يخلُصُ إليه أحدٌ حتى يَبْلُغَ نَفْسي.
وقد ذُكِرَ للنبيّ ﷺ غيرُ ذلك من السلاح، من ذلك الدُّروعُ كما روَى غيرُ واحدٍ، منهم السائبُ بن يزيد، وعبدُ الله بن الزُّبَيْر، أنّ رسولَ الله ﷺ ظاهَرَ يومَ أُحُدٍ (¬١٠) بين دِرْعَيْن.
وفي "الصحيحين" (¬١١) من حديث مالك، عن الزهري، عن أنس: أنَّ رسولَ الله ﷺ دَخَلَ يومَ الفَتْح، وعلى رأسه المِغْفَر، فلما نَزَعه قيل له: هذا ابن خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بأسْتارِ الكَعْبَة، فقال: اقتلوه.