أخبرنا. ثم ساق بإسناده عن يعقوب بن سفيان، حدّثني عمرو بن عون وسعيد بن منصور، قالا: حدّثنا خالد بن عبد الله، عن حُميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله ﷺ أسمرَ اللون.
وهكذا روى هذا الحديث الحافظ أبو بكر البزّار عن الحسن بن عليّ (¬١)، عن خالد بن عبد الله، عن حُميد، عن أنس، قال: وحدّثنا محمد بن المُثَنَّى قال: حدَّثنا عبدُ الوهاب، قال: حدَّثنا حُميد، عن أنس، قال: لم يكن رسول الله ﷺ بالطويل ولا بالقصير، وكان إذا مشى تكفَّأ، وكان أسمرَ اللون (¬٢).
ثم قال البزّار: لا نعلم رواه عن حُميد إلا خالد وعبدُ الوهاب.
ثم قال البيهقيّ (¬٣) ﵀: وأخبرنا أبو الحسين بن بُشران، أخبرنا أبو جعفر الرازي، حدَّثنا يحيى بن جعفر، حدَّثنا عليُّ بن عاصم، حدَّثنا حُميد قال: سمعت أنس بن مالك يقول -فذكرَ الحديثَ في صفة النبي ﷺ، قال: وكان أبيضَ بياضُه إلى السُّمرة.
قلت: وهذا السياق أصحُّ من الذي قبلَه، وهو يقتضي أن السمرةَ التي كانت تعلو وجهَه ﵊ من كثرة أسفاره وبروزه للشمس، والله أعلم.
فقد قال يعقوبُ بن سفيانَ الفَسَوي أيضًا (¬٤): حدَّثني عمرو بن عون وسعيدُ بن منصور، قالا: حدَّثنا خالدُ بن عبد الله، عن الجُرَيري، عن أبي الطفيل، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ ولم يبقَ أحدٌ رآه غيري، فقلنا له: صف لنا رسولَ الله ﷺ فقال: كان أبيضَ مليحَ الوجه.
ورواه مسلم (¬٥) عن سعيد بن منصور به.
ورواه أيضًا أبو داود (¬٦) من حديث سعيد بن إياس الجُرَيري، عن أبي الطُّفَيل عامرِ بن واثلةَ اللَّيثي،