وكذلك رواه ابن عساكر من حديث حَرْملةَ (¬١)، عن ابن وَهْب، عن عمران، عن عمرو بن الحارث، عن أبي يُونس، عن أبي هريرة، فذكره وقال: كأنما الشمس تجري في وجهه.
وقال البيهقي (¬٢): أخبرنا علي بن أحمد بن عَبدان، أخبرنا أحمدُ بن عُبيد الصفَّار، حدَّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدَّثنا حجَّاج، حدَّثنا حمّاد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن محمد بن علي -يعني ابن الحنفية- عن أبيه قال: كان رسولُ الله ﷺ أزهرَ اللون.
وقال أبو داود الطيالسي: حدَّثنا المسعودي، عن عثمان بن عبد الله بن هُرمُز، عن نافع بن جُبير، عن علي بن أبي طالب قال: كان رسولُ الله ﷺ مُشرَبًا وجهُه حُمرةً (¬٣).
وقال يعقوبُ بن سُفيان: حدَّثنا ابن الأصبهاني، حدثنا شريك، عن عبد الملك بن عُمير، عن نافع بن جُبير، قال: وصف لنا عليّ النبيَّ ﷺ فقال: كان أبيضَ مُشرَب الحُمرة (¬٤). وقد رواه الترمذي (¬٥) بنحوه من حديث المسعودي، عن عثمان بن مسلم بن (¬٦) هرمز، وقال: هذا حديث صحيح (¬٧).
قال البيهقي (¬٨): وقد روي هكذا عن علي من وجه آخر. قلت: رواه ابن جريج، عن صالح بن سعيد، عن نافع بن جبير، عن علي.
قال البيهقي (¬٩) ويقال: إنَّ المُشربَ فيه حمرةٌ ماضحا للشمس والرياح، وما تحت الثياب فهو الأبيضُ الأزهر.
صفةُ وجهِ رسول الله ﷺ وذكرُ محاسنه فَرقه وجبينه وحاجبيْه وعينيْه وأنفه وفمه وثناياه وما جرى مجرى ذلك من محاسن طلعته ومُحيَّاه
قد تقدم قول أبي الطفيل: كان أبيضَ مليحَ الوجه. وقول أنس: كان أزهرَ اللون، وقول البراء،