وقال الحارث بن أبي أسامة (¬١): حدثنا عبد الله بن بكر، حَدَّثَنَا حميد، عن أنس قال: أخذت أُم سليم بيدي مقدمَ رسول الله ﷺ المدينة فقالت: يا رسول الله هذا أنس غلام كاتب يخدمك، قال: فخدمته تسع سنين فما قال لشيء صنعت: أسأت، ولا بِئْسَ ما صنعت، ولا مَسِسْتُ شيئًا قط خزًا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله، ولا شممت رائحة قط مسكًا ولا عنبرًا أطيب من رائحة رسول الله ﷺ.
وهكذا رواه معتمر بن سليمان، وعلي بن عاصم، ومروان بن معاوية الفزاري، وإبراهيم بن طهمان، كلُّهم عن حميد، عن أنس في لين كفه ﵇، وطيب رائحته، صلاة الله وسلامه عليه.
وفي حديث الزُّبيدي، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ كان يطأ بقدمه كلها ليس لها أخمص (¬٢). وقد جاء خلاف هذا كما سيأتي.
وقال يزيد بن هارون: حدَّثني عبد الله بن يزيد بن مِقْسم، قال: حدَّثتني عمتي سَارة بنت مِقسم، عن ميمونة بنت كَردَم، قالت: رأيتُ رسول الله بمكة، وهو على ناقة له، وأنا مع أبي، وبيد رسول الله دِرَّةٌ كدِرّة الكُتَّاب، فدنا منه أبي فأخذ بقدمه، فأقر له رسول الله ﷺ. قالت: فما نسيتُ فيما نسيت طولَ إصبع قدمه السبابة على سائر أصابعه (¬٣).
ورواه الإمام أحمد عن يزيد بن هارون مطولًا (¬٤).
ورواه أبو داود من حديث يزيد بن هارون ببعضه (¬٥). وعن أحمد بن صالح (¬٦)، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، عن خالته، عنها.
ورواه ابن ماجه من وجه آخر عنها (¬٧)، والله أعلم.