ورواه مسلم (¬١) من حديث أبي النضر هاشم بن القاسم به.
وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا حجين بن المثنى، حَدَّثَنَا عبد العزيز -يعني ابن أبي سلمة الماجشُون- عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ يدخلُ بيتَ أُم سُليم فينامُ على فراشها وليست فيه. قال: فجاء ذاتَ يوم فنامَ على فراشها، فأتت، فقيل لها: هذا رسولُ الله نائمٌ في بيتك على فراشك، قال: فجاءت وقد عَرِقَ واستنقعَ عرقُه على قطعة أديمٍ على الفراش، ففتحت عبيرتَها، فجعلت تُنَشِّف ذلك العرق فتعصره في قواريرها، ففزعَ النبيُّ ﷺ، فقال: "ما تصنعينَ يا أُمّ سليم؟ " فقالت: يا رسول الله نرجو بركتَه لصبياننا، قال: أصبتِ (¬٢).
ورواه مسلم (¬٣) عن محمد بن رافع، عن حُجين به.
وقال أحمد (¬٤): حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم، حَدَّثَنَا سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: دخل علينا رسول الله ﷺ، فقالَ عندنا، فعَرق، وجاءت أمي بقارُورة فجعلت تُسلِت العرقَ فيها، فاستيقظَ رسولُ الله فقال: "يا أُمَّ سُليم! ما هذا الذي تَصنعين؟ " قالت: عرقُك نجعلُه في طيبنا، وهو من أطيب الطيب.
ورواه مسلم (¬٥)، عن زهير بن حرب، عن أبي النضر هاشم بن القاسم به.
وقال أحمد (¬٦): حَدَّثَنَا إسحاق بن منصور -يعني السلولي- حَدَّثَنَا عمارة -يعني ابن زاذان- عن ثابت، عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يقيل عند أُم سُلَيم، وكان من أكثر الناس عرقًا، فاتخذت له نِطعًا (¬٧) وكان يَقِيل عليه، وخَطَّت بين رجليه خَطًّا، وكانت تُنَشَف العرق فتأخذه، فقال: "ما هذا يا أُمّ سُليم؟ " قالت: عرقُك يا رسول الله أجعله في طيبي، قال: فدعَا لها بدعاءٍ حَسن. تفرَّد به أحمد من هذا الوجه (¬٨).
وقال أحمد (¬٩): حَدَّثَنَا محمد بن عبد الله، حَدَّثَنَا حُميد، عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا نامَ