رأسي ودعا لي بالبركة، وتوضأ فشربتُ من وَضوئه، ثم قمت خلفَ ظهره فنظرتُ إلى خاتم النُبوَّة بين كتفيه مثل زِرّ الحَجَلة. وهكذا رواه مسلم (¬١)، عن قتيبة ومحمد بن عبَّاد، كلاهما عن حاتم بن إسماعيل به.
ثم قال البخاري: (قال ابن عبيد الله) (¬٢) الحَجَلة: من حجلة الفرس الذي بين عينيه. وقال إبراهيم بن حمزة: زر الحجلة (¬٣).
قال أبو عُبيد: الرز، الراء قبل الزاي.
وقال مسلم (¬٤): حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا عبيد الله، عن إسرائيل، عن سِماك؛ أنه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله ﷺ قد شمط مقدم رأسه ولحيته، وكان إذا ادَّهن لم يتبين وإذا شعث رأسه تبين، وكان كثير شعر اللحية، فقال رجل: وجهه مثل السيف؟ قال: لا بل كان مثل الشمس والقمر، وكان مستديرًا، ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة، يشبه جسده.
حَدَّثَنَا (¬٥) محمد بن المثنى، حَدَّثَنَا محمد بن حزم، حَدَّثَنَا شعبة، عن سماك: سمعتُ جابرَ بن سمرة قال: رأيتُ خاتمًا في ظهر رسول الله ﷺ كأنه بيضة حمام.
وحَدَّثَنَا ابن نمير، حَدَّثَنَا عبيد الله بن موسى، حَدَّثَنَا حسن بن صالح، عن سِماك بهذا الإسناد مثلَه.
وقال الإمام أحمد: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عاصم بن سليمان، عن عبد الله بن سرجس، قال: ترون هذا الشيخ -يعني نفسه- كلَّمتُ نبيَّ الله ﷺ، وأكلتُ معه، ورأيتُ العلامةَ التي بين كتفيه، وهي في طرف نغض كتفه اليسرى كأنه جُمعٌ -يعني الكف المجتمع، وقال بيده فقبضها- عليه خِيْلَان كهيئة الثآليل (¬٦).
وقال أحمد: حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم وأسود بن عامر، قالا: حَدَّثَنَا شريك، عن عاصم، عن