وروى البيهقيّ (¬١) عن أبي علي الرُّوذبَارِيّ، عن عبد الله بن جعفر بن شَوذَب الوأسطي، عن شعيب بن أيوب الصَّرِيفيني، عن عُبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ، عن علي ﵁ قال: الحسن أشبه برسول الله ﷺ ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه برسول الله ﷺ ما كان أسفل من ذلك.
باب ذكر أخلاقه وشمائله الطاهرة ﷺ -
قد قدمنا طيب أصله ومحتده، وطهارة نسبه ومولده، وقد قال الله تعالى ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤].
وقال البخاري: حَدَّثَنَا قتيبة، حَدَّثَنَا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو عن سعيدٍ المَقْبُري، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "بُعثت من خير قرون بني آدم قَرْنًا فقَرْنًا (¬٢) حتى كنتُ من القَرْن الذي كنتُ فيه" (¬٣).
وفي صحيح مسلم، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله اصطفى قريشًا من بني إسماعيل، واصطفى بني هاشم من قريش، واصطفاني من بني هاشم" (¬٤).
وقال الله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ١ - ٤] قال العَوفي عن ابن عباس: في قوله تعالى ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ يعني: وإنك لعلى دينٍ عظيم، وهو الإسلام. وهكذا قال مجاهد، وأبو مالك، والسُّدي، والضحّاك، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وقال عطية: لعلى أدبٍ عظيم.
وقد ثبت في صحيح مسلم، من حديث قَتادة، عن زُرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، قال: