وهذا فيه غرابة ونكارة، والله أعلم.
وروى البخاري، عن علي بن الجَعد، عن شُعبة، عن يَسار أبي الحكم، عن ثابت، عن أنس؛ أن رسولَ الله ﷺ مرَّ على صبيان يلعبون فسلَّم عليهم (¬١).
ورواه مسلم (¬٢) من وجه آخر عن شعبة.
ذكرُ مِزَاحِهِ ﵊
وقال ابن لَهيعة: حدَّثني عُمَارة بن غَزِيَّة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: كان رسولُ الله ﷺ مِن أَفْكَهِ النَّاسِ مع صبيّ (¬٣).
وقد تقدم حديثه في ملاعبته أخاه أبا عُمير، وقوله: "أبا عُمير! ما فعل النغير؟ " يذكره بموت نُغر كان يلعبُ به ليحرجَه بذلك؛ كما جرت به عادة الناس من المداعبة مع الأطفال الصغار.
وقال الإمام أحمد (¬٤): حدَّثَنَا خلف بن الوليد، حدَّثَنَا خالد بن عبد الله، عن حُميد الطويل، عن أنس بن مالك؛ أن رجلًا أتى النَّبِيّ ﷺ فاستحمله، فقال رسول الله ﷺ: "إنا حاملوك على ولد ناقة" فقال: يا رسول الله ما أصنعُ بولد ناقة؟ فقال رسول الله ﷺ: "وهل تلدُ الإبل إِلَّا النوق؟ ".
ورواه أبو داود (¬٥) عن وهب بن بَقية، والترمذي (¬٦) عن قتيبة، كلاهما عن خالد بن عبد الله الواسطي الطَّحَّان، به. وقال الترمذي: صحيح غريب.
وقال أبو داود في هذا الباب (¬٧): حَدَّثَنَا يحيى بن معين، حَدَّثَنَا حجَّاج بن محمد، حَدَّثَنَا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن العَيزَارِ بن حُرَيْث، عن النعمان بن بشير، قال: استأذن أبو بكر على النَّبِيّ ﷺ، فسمعَ صوت عائشة عاليًا على رسول الله، فلما دخل تناولها ليلطمها، وقال: ألا أراك ترفعين صوتك على رسول الله! فجعل النَّبِيّ ﷺ يحجزُه، وخرج أبو بكر مُغضَبًا، فقال رسول الله حين خرج أبو بكر: "كيف رأيتيني أنقذتُك من الرجل؟ " فمكث أبو بكر أيامًا، ثم استأذن على رسول الله