-مولى عروة- عن عروة، عن عائشة؛ أنها قالت: والذي بعث محمدًا بالحق ما رأى منخلًا، ولا أكل خبزًا منخولًا منذ بعثه اللّه [﷿] إلى أن قُبِض. قلت: كيف كنتم تأكلون الشعير؟ قالت: كنا نقول أف. تفرد به أحمد من هذا الوجه (¬١).
وروى البخاري (¬٢) عن محمد بن كثير، عن الثوري، عن عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: إن كنا لنخرج الكراع بعد خمسة عشر يومًا فنأكله، قلت: ولم تفعلون ذلك؟ فضحكت وقالت: ما شبعَ آلُ محمد ﷺ من خبزِ بُرّ مأدوم حتى لحقَ باللّه ﷿.
وقال أحمد (¬٣): حدَّثنا يحيى، حدَّثنا هشام، أخبرني أبي، عن عائشة، قالت: كان يأتي على آل محمد الشهر ما يُوقدون فيه نارًا ليس إلا التمر والماء، إلا أن تُؤتى باللحم.
وفي الصحيحين (¬٤)، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة؛ أنها قالت: إن كنا آل محمد ليمر بنا الهلال ما نُوقد نارًا، إنما هو الأسودان: التمر والماء، إلا أنه كان حولنا أهل دور من الأنصار يبعثون إلى رسول اللّه بلبن منائحهم، فيشربُ ويسقينا من ذلك اللبن.
ورواه أحمد (¬٥)، عن يزيد (¬٦) عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنها بنحوه.
(وفي مسند) (¬٧) الإمام أحمد (¬٨): حَدَّثنا عبد اللّه، حدَّثني أبي، حَدَّثنا حسين، حدَّثنا محمد بن مطرِّف، عن أبي حازم، عن عروة بن الزبير؛ أنه سمع عائشة تقول: كان يمر بنا هلال وهلال ما يُوقد في بيب من بيوت رسول اللّه ﷺ نار، قال قلت: يا خالة! على أي شيء كنتم تعيشون؟ قالت: على الأسودين: التمر والماء. تفرد به أحمد.
وقال أبو داود الطيالسي (¬٩)، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن