عن أبي هريرة، قال: أُتي رسولُ اللّه ﷺ يومًا بطعام سُخنٍ فأكلَ، فلما فرغ قال: "الحمد للّه، ما دخلَ بطني طعام سخنٌ منذ كذا وكذا".
وقال الإمام أحمد (¬١): حَدَّثنا عبد الصمد، حَدَّثنا (عمار) (¬٢) أبو هاشم صاحب الزعفراني، عن أنس بن مالك؛ أن فاطمة ناولت رسولَ الله ﷺ كسرةً من خبز شعيرٍ فقال: "هذا أول طعام أكلَه أبوكِ من ثلاثة أيام". تفرد به أحمد (¬٣).
وروى الإمام أحمد، عن عفان، والترمذي وابن ماجه (¬٤) جميعًا عن عبد اللّه بن معاوية، كلاهما عن ثابت بن يزيد، عن هلال بن خبَّاب العبدي الكوفي، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن رسول اللّه ﷺ كان يبيتُ الليالي المتتابعة طاويًا وأهلَه لا يجدون عشاء، وكان عامة خبزهم خبز الشعير. وهذا لفظ أحمد.
وقال الترمذي في "الشمائل" (¬٥): حدَّثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن الدارمي، حَدَّثنا عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، عن يزيد بن (¬٦) أبي أمية الأعور، عن أبي يوسف عبد اللّه بن سلام قال: رأيتُ رسولَ اللّه أخذ كِسرة من خبز الشعير فوضع عليها تمرة، وقال: "هذه إدام هذه" وأكل.
وفي الصحيحين من حديث الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: كان أحب الشراب إلى رسول اللّه الحلو البارد (¬٧).
وروى البخاري (¬٨) من حديث قتادة عن أنس قال: ما أعلم رسول اللّه ﷺ رأى رغيفًا مرققًا حتى لحق باللّه، ولا شاة سميطًا بعينه قط.