وقال الترمذي في "الشمائل" (¬١): حَدَّثنا عبد اللّه بن أبي زياد، حدَّثنا سيَّار، حَدَّثنا سهل بن أسلم، عن يزيد بن أبي منصور، عن أنس، عن أبي طلحة قال: شكونا إلى رسول اللّه ﷺ الجوعَ ورفعنا عن بطوننا عن حجرٍ حجرٍ، فرفع رسولُ اللّه ﷺ عن حجرين (¬٢). ثم قال: غريب.
وثبت في الصحيحين، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها سُئلت عن فراش رسول اللّه ﷺ فقالت: كان من أَدَمٍ حشوه ليف (¬٣).
وقال الحسن بن عرفة: حَدَّثنا عبَّاد بن عبّاد المُهَلّبي، عن مُجَالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مَسروق، عن عائشة قالت: دخلت عليَّ امرأةٌ من الأنصار فرأت فراشَ رسول اللّه عباءةً مَثْنِيّةً، فانطلقت، فبعثت إليّ بفراش حشوُه الصوفُ، فدخلَ عليَّ رسول اللّه، فقال: "ما هذا يا عائشة؟ " قالت: قلت: يا رسول اللّه! فلانةُ الأنصاريّةُ دخلت عليَّ فرأت فراشَك فذهبت فبعثت إليَّ بهذا. فقال: "ردِّيه" قالت: فلم أردَّه وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات، قالت: فقال: "رُدِّيه يا عائشة، فواللّه لو شئت لأجرى اللّه تعالى معي جبال الذهب والفضة" (¬٤).
وقال الترمذي في "الشمائل" (¬٥): حدَّثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى البصري، حَدَّثنا عبد اللّه بن
مَيْمون (¬٦)، حدَّثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: سُئلت عائشةُ ما كان فراشُ رسول اللّه ﷺ في بيتك؟
قالت: من أدَمٍ حشوُه ليف. وسُئلت حفصةُ: ما كانَ فراشُ رسول اللّه ﷺ؟ قالت: مَسحًا، نَثْنِيه ثَنِيّتين، فينام علّيه، فلما كان ذات ليلة قلت: لو ثنيتُه أربعَ ثنيات كان أوطأَ له، فثنيناه له بأربع ثنيات، فلما أصبح قال: "ما فرشتُم لي الليلة؟ " قالت: قلنا: هو فراشك إلا أنّا ثنيناهُ بأربع ثنيّات، قلنا: هو أوطأُ لك، قال: "ردُّوه لحالته الأولى، فإنه منعتني وطأته صلاتي الليلة".
وقال الطبراني: حدَّثنا محمد بن أبانٍ الأصبهاني، حدَّثنا محمد بن عبادة الواسطي، حدَّثنا يعقوب بن محمد الزهري، حدَّثنا محمد بن إبراهيم، حَدَّثنا ابن لَهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة،