وقال النضر بن شميل، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبى هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ: "إني لأستغفر اللّه وأتوب إليه في اليوم مئة مرة" (¬١).
وروى البخاري: عن الفريابي، عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن عَبيدة، عن عبد اللّه قال: قال رسول الله ﷺ: "اقرأ علي" فقلت، أقرأ عليك وعليك أنزل؟ فقال: "إني أحب أن أسمعه من غيري" قال: فقرأت سورة النساء حتى إذا بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] قال: حسبك، فالتفت فإذا عيناه تذرفان (¬٢).
وثبت في الصحيح: أنه ﵇ كان يجد التمرة على فراشه فيقول: "لولا أني أخشى أن تكون
من الصدقة لأكلتها" (¬٣).
وقال الإمام أحمد: حَدَّثنا وكيع، حَدَّثنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ وجد تحت جنبه تمرة من الليل، فأكلها فلم ينم تلك الليلة، فقال بعض نسائه: يا رسول اللّه أرقت الليلة، قال: "إني وجدت تحت جنبي تمرة فأكلتها، وكان عندنا تمر من تمر الصدقة، فخشيت أن تكون منه" (¬٤). تفرد به أحمد. وأسامة بن زيد هو اللَّيثي، من رجال مسلم.
والذي نعتقد أن هذه التمرة لم تكن من تمر الصدقة لعصمته ﵇، ولكن من كمال ورعه ﵇ أرق تلك الليلة.
وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال: " [والله إني] لأتقاكم دته وأعلمكم بما أتقي" (¬٥). وفي الحديث الآخر أنه قال: "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك" (¬٦).
وقال حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن مطرف بن عبد اللّه بن الشخِّير، عن أبيه قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو يصلّي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل، وفي رواية: وفي صدره أزيز كأزيز الرحا من البكاء (¬٧).