Lewati ke konten

Kitab: Al-Bidayah wan Nihayah (Dar Ibni Katsir) · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 6, halaman 103

  1. ٢ - السيرة النبوية
  2. كتاب الشمائل شمائل رسول الله ﷺ وبيان خلقه الظاهر وخلقه الطاهر
  3. كتاب دلائل النبوة

كتاب دلائل النبوة

وهي معنوية وحسيّة: فمن المعنوية إنزال القرآن العظيم عليه، وهو أعظمُ المعجزات، وأبهرُ الآيات، وأبينُ الحُجج الواضحات؛ لما اشتملَ عليه من التركيب المعجِز الذي تحدَّى به الإنس والجِنَّ أن يأتوا بمثله فعجزوا عن ذلك، مع توافر دواعي أعدائه على معارضتِه، وفصاحتهم وبلاغتهم، ثم تحدَّاهم بعشر سورٍ منه فعجزوا، ثم تنازل إلى التحدي بسورة مِن مِثله، فعجزوا عنه وهم يعلمون عجزَهم وتقصيرَهم عن ذلك، وأنَّ هذا ما لا سبيلَ لأحد إليه أبدًا، قال اللّه تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: ٨٨]. وهذه الآية مكية. وقال في سورة الطور وهي مكيّة: ﴿أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ﴾ [الطور: ٣٣، ٣٤]. أي: إن كنتم صادقين في أنه قاله من عنده، فهو بشر مثلكم، فائتوا بمثل ما جاء به فإنكم مثله. وقال تعالى في سورة البقرة -وهي مدنية- معيدًا للتحدي: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٣) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٣، ٢٤] وقال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٣) فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [هود: ١٣، ١٤]. وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [يونس: ٣٧] ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣٨) بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس: ٣٧ - ٣٩]. فبَيَّن تعالى أن الخلقَ عاجزون عن معارضة هذا القرآن، بل عن عشر سور مثلِه، بل عن سورة منه، وأنهم لا يَستطيعون ذلك أبدًا، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا﴾ [البقرة:٢٤]. أي: فإن لم تفعلوا في الماضي ولن تستطيعوا ذلك في المستقبل، وهذان تحدِّيَان (¬١)، وهو أنه لا يمكن معارضتُهم له لا في الحال ولا في المآل، ومثل هذا الثحدي إنما يصدرُ عن واثقٍ بأنَّ ما جاءَ به لا يُمكن للبشر معارضتُه ولا الإتيان بمثله، ولو كان من متقول

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ط دار ابن كثير، ج 6، ص 103 (SanadKitab #30097, hlm. urut 2812)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.