تفرد به أحمد.
طريق أخرى عن جابر: قال الحافظ أبو بكر البزار: حدَّثنا محمد بن مَعْمَر، حدَّثنا محمد بن كَثير، حدَّثنا سُليمان بن كثير، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جابر بن عبد الله قال:
كان النبيُّ ﷺ يقومُ إلى جِذع قبلَ أن يُجعل له المنبر، فلما جُعل المنبرُ حَنَّ الجِذعُ حتى سمعنا حنينَه، فمسحَ رسولُ الله ﷺ يدَه عليه فسكنَ.
قال البزار: لا نعلمُ رواه عن الزهري إلا سليمان بن كثير.
قلت: وهذا إسنادٌ جيد، رجاله على شرط الصحيح، ولم يروه أحدٌ من أصحاب الكتب الستة.
وقال الحافظ أبو نُعيم في " الدلائل" (¬١): ورواه عبدُ الرزاق عن مَعْمَر، عن الزهري، عن رجل سمَّاه، عن جابر.
ثم أوردَه (¬٢) من طريق أبي عاصم بن علي، عن سُليمان بن كثير، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن جابر مثله.
ثم قال: حدَّثنا أبو بكر بن خَلَّاد، حدَّثنا أحمدُ بن علي الخراز، حدَّثنا عيسى بن المساور، حدَّثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن جابر:
أن رسولَ الله كان يخطبُ إلى جذع، فلما بُني المنبرُ حنَّ الجذعُ فاحتضنَه فسكنَ، وقال: " لو لم أحتضنه لحنَّ إلى يوم القيامة" (¬٣).
ثم رواه (¬٤) من حديث أبي عَوانة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن جابر. وعن أبي إسحاق، عن كريب، عن جابر، مثله.
طريق أخرى عن جابر: قال الإمام أحمد (¬٥): حدَّثنا عبدُ الرزاق، أخبرنا ابنُ جُريج، ورَوح قال: حدَّثنا ابن جُريج: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمعَ جابر بن عبد الله يقول:
كان النبيُّ ﷺ إذا خطبَ يستندُ إلى جذعِ نخلةٍ من سَواري المسجد، فلما صُنع له مِنبرُه واستوى عليه،