سِمَاك بن حَرب، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "إني لأعرفُ حجرًا بمكةَ كان يُسَلِّمُ عليَّ قبل أن أُبعثَ، إني لأعرفُه الآن".
رواه مسلم (¬١) عن أبي بكر بن أبي شَيبة (¬٢)، عن يحيى بن أبي بُكير، به.
ورواه أبو داود الطيالسي (¬٣)، عن سليمان بن معاذ، عن سِماك، به.
حديث آخر: قال الترمذيُّ (¬٤): حدَّثنا عبَّادُ بن يَعقوب الكوفي، حدَّثنا الوليد بن أبي ثَور، عن السُّدي، عن عبَّاد بن أبي يَزيد، عن عليّ بن أبي طالب، قال: كنتُ مع النبيّ ﷺ بمكةَ، فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبلَه جبلٌ ولا شجرٌ إلا قال: السَّلامُ عليكَ يا رسولَ الله. ثم قال: وهذا حديث حسن غريب، وقد رواه غيرُ واحد، عن الوليد بن أبي ثور، عن عبَّاد بن أبي يزيد، منهم فروة بن أبي المَغْراء (¬٥).
ورواه الحافظُ أبو نُعيم، من حديث زياد بن خيثمة، عن السُّدي، عن أبي عمارة الخيواني (¬٦)، عن علي، قال: خرجتُ مع رسول الله ﷺ، فجعلَ لا يمرُّ على شجرٍ ولا حجرٍ إلا سلَّمَ عليه.
وقدَّمنا في المبعث أنه ﵊ لمَّا رجعَ وقد أوحي إليه، جعلَ لا يمرُّ بحجرٍ ولا شجرٍ ولا مَدَرٍ ولا شيءٍ إلا قال له: السَّلامُ عليكَ يا رسول الله.
وذكرنا في وقعة بدر، ووقعة حُنين رميه ﵊ بتلك القبضة من التراب، وأمره أصحابه أن يتبعوها بالحملة الصادقة، فيكون النصر والظفر والتأييد عقب ذلك سريعًا، أما في وقعة بدر فقد قال الله تعالى في سياقها في سورة الأنفال: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ [الأنفال: ١٧].
وأما في غزوة حُنين فقد ذكرناه في الأحاديث بأسانيده وألفاظه بما أغنى عن إعادته هاهنا، ولله الحمد والمنة.
حديث آخر: ذكرنا في غزوة الفتح أن رسولَ الله ﷺ لمَّا دخلَ المسجدَ الحرامَ فوجدَ الأصنامَ حولَ