ورواه الطبراني (¬١) من حديث إبراهيم بن حمزة الزهري، عن سفيان بن حمزة، به.
حديث آخر: قال البيهقي (¬٢): حدَّثنا أبو عبد الله الحافظ، حدَّثنا أبو أحمد بن عبد الله المزني، حدَّثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدَّثنا أبو كُريب، حدَّثنا زيدُ بن الحُباب، حدَّثنا عبدُ الحميد بن أبي عَبس الأنصاري من بني حارثةَ، أخبرني ميمون بن زيد بن أبي عبس، أخبرني أبي:
أنَّ أبا عبسٍ، كان يُصلّي مع رسولِ الله ﷺ الصلواتِ ثم يرجعُ إلى بني حارثةَ، فخرجَ في ليلةٍ مظلمةٍ مَطيرةٍ، فنُوَّر له في عصاه حتى دخلَ دارَ بني حارثة.
قال البيهقي: أبو عبس ممن شَهِدَ بدرًا.
قلتُ: وروينا عن يزيد بن الأسود، وهو من التابعين، أنه كان يشهدُ الصَّلاةَ بجامعِ دمشق من جسرين فربما أضاءت له إبهامُ قدمه في الليلة المظلمة (¬٣).
وقد قدَّمنا في قصة إسلام الطُّفيل بن عمرو الدَّوسي بمكّةَ قبلَ الهجرة، وأنه سألَ رسولَ الله ﷺ بآيةٍ يدعو قومَه بها، فلما ذهبَ إليهم وانهبَطَ من الثنيّة أضاءَ له نورٌ بين عينيه. فقال: اللهم لا يقولوا: هو مُثلَة. فحوَّله الله إلى طرف سَوطِه حتى جعلُوا يَرونه مثلَ القِنديل.
حديث آخر فيه كرامةٌ لتميم الداري: روى الحافظ البيهقي، من حديث عفان بن مسلم، عن حمَّاد بن سلمة، عن الجريري، (عن أبي العلاء) (¬٤) عن معاوية بن حرمل (¬٥)، قال:
خرجت نارٌ بالحرة فجاءَ عمر إلى تميم الداريّ فقال: قم إلى هذه النار، قال: يا أمير المؤمنين، ومن أنا وما أنا؟ قال: فلم يزل به حتى قامَ معه، قال: وتبعتُهما، فانطلقا إلى النَّار، فجعلَ تميمٌ