هكذا رواه البزار إسنادًا ومتنًا.
وقد رواه الحافظ البيهقي من طريق أخرى فقال: أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن عبدان، أنبأنا أبو بكر بن محمد بن المؤمل، حدَّثنا جعفرُ بن محمد بن سَوَّار، حدَّثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري الرقي، حدَّثني يَعلى بن الأشدَق قال: سمعتُ النابغةَ- نابغةَ بني جَعدة- يقول: أنشدتُ رسول الله ﷺ هذا الشعر، فأعجبَه:
بَلَغْنَا السَّماءَ مَجدَنَا وثراءَنا … وَإنا لَنرجُو فَوقَ ذَلِكَ مَظهرا (¬١)
فقال: " أين المظهر يا أبا ليلى؟ " قلت: الجنة. قال: " كذلك إن شاء الله ":
وَلا خيرَ في حِلمٍ إذا لَم يَكُنْ لَهُ … بَوادِرُ تَحمي صَفوَهُ أن يُكَدَّرا
وَلَا خَيرَ في جَهلٍ إذا لَم يَكُن لَهُ … حَلِيمٌ إذَا ما أَورَدَ الأمر أصدَرَا
فقال النبي ﷺ: "أجدت لا يَفضُضِ الله فاكَ".
قال يعلى: فلقد رأيتُه ولقد أتى عليه نيّفٌ ومئة سنة وما ذهب له سِن (¬٢).
قال البيهقي (¬٣): ورُوي عن مجاهد بن سليم، عن عبد الله بن جَرَادٍ: سمعتُ نابغةَ يقول: سمعني رسولُ الله ﷺ وأنا أنشدُ من قولي:
بَلَغنا السَّماءِ عِفَّةً وتكَرُّمًا … وإِنَّا لَنرجو فَوقَ ذَلِكَ مظهَرا
ثم ذكر الباقي بمعناه، قال: فلقد رأيتُ سِنَّه كلها كأنها البَرَدُ المُنهَل ما سقط له سنٌ ولا انفلت.
حديث آخر: قال الحافظ البيهقي (¬٤): أخبرنا أبو بكر القاضي وأبو سعيد بن يوسف أبي عمرو، قالا: حدَّثنا الأصم، حدَّثنا عباس الدوري، حدَّثنا علي بن بحر القطّان، حدَّثنا هشام (¬٥) بن يوسف، حدَّثنا معمر، حدَّثنا ثابت وسليمان التيمي، عن أنس: